موارد الظمآن لدروس الزمان
.. فَسَلِ الغَرِيْبَ المُسْتَضَامَ عن الّذِيْ
يَلْقَاهُ بَيْنَ عِدَى بِلا حُسْبَانِ
هَذَا وقَدْ بَعُدَ المَدَى وَتَطَاوَلْ الْـ
عَهْدُ الَّذِي هُوَ مُوْجِبُ الإحْسَانِ
ولِذَاكَ كَانَ كَقَابِضٍ جَمْراً فَسَلْ
أَحْشَاءَهُ عن حَرِّ ذِيْ النِيْرَانِ
وَاللهُ أَعْلم بالَّذِي فِي قَلْبهُ
يَكْفِيه عِلْمُ الوَاحِدِ المَنَانِ
فِي الْقَلْبِ أَمْرٌ لَيْسَ يَقْدُرُ قَدْرَهُ
إلا الَّذِي آتَاهُ لِلإِنْسَانِ
بِرٌ وَتَوْحِيْدٌ وَصَبْرٌ مَعَ رِضَا
وَالشُّكْرُ والتَّحْكِيْمُ لِلْقُرْآنِ
سُبْحَانَ قَاسِمِ فَضْلِهِ بَيْنَ العِبَا
دِ فَذَاكَ مُوْلِ الفَضْلِ والإحْسَانِ
فَالفَضْلُ عِنْدَ اللهِ لَيْسَ بِصُوْرَةِ الْـ
أَعْمَالِ بَلْ بِحَقَائِقِ الإيمان
وَتَفَاضُلُ الأعمال يَتْبَعُ مَا يَقُوْ
مُ بِقَلْبِ صَاحِبَِِهَا مِنْ البُرْهَانِ
حَتَّى يَكُونَ العَامِلاَنِ كِلاَهُمَا
فِي رُتْبَةٍ تَبْدُوْ لَنَا بِعِيَانِ
هَذَا وبَيَنْهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَا