Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان نماذج من عدل النبي ﷺ ويلي ذلك موعظة بعدها أيضا نماذج من عدله ﷺ -

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٤١٢

الثابتة أنه لا فضل لعرَبِّي علي عجمي ولا لأبيض علي أسود ولا لسيد علي مسود ولا لملك علي مملوك ولا صعلوك إلا بالتقوي.

فالمعيار الصحيح والميزان العدل الحق للتفاضل بين الأفراد والجماعات والترجيح بين مختلف الطوائف والطبقات والهيئات ما جَاءَ عن رب الأرض والسماوات: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ ولم يقل ﷾: إن الكريم من عظم جاهه أو كثر ماله أو كثر رجاله واستسلم له النَّاس طائعين ومكرهين، بل الكريم عنده من اتصف بالتقوي.

فالعاقل من راقب الله في السِّرّ والنجوي وعامل النَّاس بالمساواة ولم يراعِ الرتب والدرجات والشرف والسيادات وسوي بينهم وفق تسوية الله لهُمْ في الواجبات والحدود والعبادات.

فتأمل تجد في الموقف بالصَّلاة والحج وكيف يتساوي فيه الامير والمأمور والعَظِيم والحقير والغني والفقير والصعلوك والوزير كلهم بلسان واحد ولهجة صادقة يؤدون العبادة لمولاهم العلي الكبير وهم معترفون بشده الافتقار إليه والعجز والتقصير فتلك هِيَ المساواة كُلّ المساواة التي جَاءَ بها الإسلام ودعي إليها النَّبِيّ ? ومكنها في نفوس أصحابه أي تمكين.

كما ستري ما سنذكره إن شاء الله من عدلهم وإنصافهم وحبهم للمساواة وإيثارهم العدل في الاحكام وتأمل ما في هَذَا الْحَدِيث الشريف وما قاله المصطفي ? وتأمل ما بعده مِمَّا سيأتيك من سيرته أ. هـ.

أخرَجَ ابن عساكر عن عَبْد اللهِ بن حدرد الأسلمي ﵁ أنه كَانَ ليهودي عَلَيْهِ أربعة دراهم فاستعدي عَلَيْهِ فَقَالَ: يا مُحَمَّد إن لي علي هَذَا