Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان فائدة جليلة ويليها موعظة بليغة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٣٥٣

وَطَالَبَنِيْ مَنْ لاَ أَقُوُمُ بِدَفْعِهِ ... وحُوِّلْتُ مِنْ دَارِي إِلى ظُلْمَةِ القَبْرِ

وَفَازَ بِمِيْرَاثِي أُنُاسٌ فَشَتَّتُوْا ... بإِفْسَادِهِمْ مَا كُنْتُ أَجْمَعُ فِي عُمْرِي

وأَهْمَلَنِي مَنْ كَانَ يُبْدِي مَحَبَّتِيْ ... وأُخْلِصُهُ وُدِّيْ ويَغْمِرُهُ بِرِّيْ

وَلَمْ يَسْخُ لِي مِنْهُمْ صَدِيْقُ بِدَعْوَةٍ ... إِذَا مَا جَرَى يَوماً بحَضْرَتِهِ ذِكْرِي

وأَضْحَى لِبَيْتِيْ سَاكِنٌ مُبْهَجٌ بِهِ ... وفِي اللّحْدِ بَيْتِيْ لاَ أَقُوْمُ إَلى الحَشْرِ

فَيَا شِقْوَتِي إنْ لَمْ يَجْدْ بنَجَاتِهِ ... إِلَهْي ولَمْ يَجْبُرْ برَحْمَتِهِ فَقْرِي

فَقَدْ أثقُلْتْ ظَهْرِي ذُنُوْبٌ لَوْ أنَّهَا ... عَلَى ظَهْرِ طُوْرٍ أَثْقَلَتْهُ مِنْ الوِزْرِ

" موعظة "

عِبَادَ اللهِ مضي رِجَال من هذه الأمة كانوا يخشون ربهم خشية العارفين الموقنين لذَلِكَ كانت أقوالهم وأفعالهم موزونة بما للشرع من موازين كَانُوا يزنون كلامهم قبل أن يلفظوا به لأنهم يوقنون أن خالقهم سمعها وشهد عَلَيْهَا وَهُوَ تَعَالَى خَيْر شاهد.

كَانُوا إذا أظلم الليل يقفون في محاريبهم باكين متضرعين لهُمْ أنين كأنين المرضي ولهم حنين كحنين الثكلى وكَانُوا ربما مروا بالآية من كتاب الله