Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة بليغة في التضجر من أهل هذا الزمان

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٣٤٠

وَلَمْ أَرَ إِلاَّ النَّزْرَ فِيْهِمْ مُسارِعاً ... لإِحْيَاءِ دِيْنِ اللهِ بِالصَّلَوَاتِ

وَمَا الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ إِلاَّ وَسَائِلٌ ... عَلَى المُتّقِي تَسْتَنزْلُ الرَّحَمَاتِ

وَتَنْهَي عَنْ الفَحْشَاءِ والْمُنْكَرِ الَذي ... يَزُجُّ بِمَنْ يَأتْيِهِ فِي الكُرُبَاتِ

وَيَنْدُرُ أَنْ أَلْقَى غَنِيّاًً بِمَالِهِ ... يَجُودُ لِذِي جُوعٍ وَذَاتِ عُرَاةِ

فَمَا ائْتَمَرُوا بِالأمْرِ كَلا وَلاَ انْتَهَوْا ... عَنْ النَّهْي حَتَّى سَوَّدُوا الصَّفَحَاتِ

وَعَاثُوا فَسَاداً فِي الْبِلادِ فَأَصْبَحُوا ... بعِصْيَانِهِمْ فِي أسْفَلِ الدَّرَجَاتِ

خَلاَئِقُ يَأْبَاهَا الرَّشِيْدُ لِقُبْحِهَا ... وَلاَ يَرْتَضِيْهَا غَيْرُ أَحْمَقَ عَاتِي

ويُنْكِرُها ذُوْ العَقْلِ والرَّأْيِ والحِجَا ... ويَخْجَلُ مِنْهَا صَادِقُ العَزَمَاتِ

وَمَنْ يَتَّخِذْها مَنْهَجاً خَابَ سَعْيُهُ ... وَلاَ يَقْتَنِيْ مِنْهَا سِوَى الحَسَرَاتِ

إِذَا جَاءَ وَقْتُ الصَّيْفِ شَدَّ رِحَالَهُ ... إِلى الغَرْبِ يَلْهُوْ والشَّبَابُ مُوَاتِي

كأَنَّ بَنِي الإِسْلاَمِ فِي عَصْرِنا غَدَوْا ... لِهَدْمِ عُلاَ الإِسْلاَمِ شَرَّ دُعاةِ