Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان طبقات المكلفين

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٣١٠

مِنْهَا بشَفَاَعَةِ الشَّافِعِيْنَ وبِرَحْمَةِ أَرْحَمِ الرَّاحِمِيْن.

الرَّابِعَةَ عَشَرة: قَوْمٌ لاَ طَاعَةَ لَهُمْ ولاَ مَعْصِيَةَ وَلاَ كُفْرَ وَلاَ إِيْمَانَ وَهُمْ أصْنَافٌ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُمُ الدَّعْوَةُ بِحَالٍ وَمِنْهُمْ المَجْنُونُ اّلذي لاَ يَعْقِلُ وَمِنْهُمْ الأَصَمُّ اّلذي لاَ يَسْمَعُ شَيْئاً أَبَداً وَمِنْهُمْ أطْفَالُ المُشْرِكِيْنَ اّلذِينَ مَاتُوْا قَبْلَ أنْ يُمَيَّزُوْا شَيْئاً فاخْتَلَفَتِ الأَئِمَّةُ فِيْهِمْ عَلَى ثَمَانِيَةَ مَذَاهِبٍ أَرْجَحُهَا أَنَّهُمْ يُمْتَحِنُوْنَ فِي عَرَصَاتِ القِيَامَةِ ويُرْسَلُ إِلَيْهِمْ هُنَاكَ رَسُولٌ فَمَنْ أَطَاعَ الرّسُولَ دَخَلَ الجَنَّةَ وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ.

وبِهَذَا تَتَّفِق الأحَادِيْثُ وَتُواِفُق الحِكْمَةُ والعَدْلُ.

الطَّبْقَةُ الخَامِسَةَ عَشَرَةَ: طَبَقَةُ الزَّنَادِقّةِ وَهَؤُلاَءِ المُنَافِقُوْنَ اّلذِيْنَ أَظْهَرُوْا الإِسْلاَمَ وأبْطَنُوا الكُفْرَ وهُمْ فِي الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنْ النّارِ.

الطَّبَقَةُ السَّادِسَةَ عَشَرَةَ: رُؤُسَاءُ الكُفْرِ وأَئِمَّتُهُ وَدُعاتُهُ وَيَتَغَلَّظُ الكُفْرُ بِغِلَظِ العَقِيْدَةِ وبِالعِنَادِ وبالدَّعْوَةِ إِلى البَاطِلِ.

الطَّبَقَةُ السّابِعَةَ عَشَرَةَ: طَبَقَةُ الْمُقَلِّدِيْنَ وَجُهَّالُ الكَفَرَةِ وَقَدْ اتَّفَقَتِ الأُمَّةُ عَلَى أَنَّهُم كُفَّارٌ.

الثّامِنَةَ عَشَرَةَ: طَبَقَةُ الجِنِّ وهُمْ مُكَلَّفُوْنَ مُثَابُونً وًمُعَاقَبُوْنَ بحَسَبِ أعْمَالِهِمْ ولِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوْا ولِيُوْفِيَهُمْ أعْمَالِهِمْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُوْنَ.

وَقَالَ الإِنابَةُ الرُّجُوعُ إِلى اللهِ وانْصِرافُ دَوَاعِي القَلْبِ وِجِوِاذِبِهِ إِلَيْهِ وَهِيَ تَتَضَمَّنُ المَحَبَةَ والخَشْيَةَ وَالنَّاسُ فِي إِنَابَتِهِمْ دَرَجَاتٌ مُتَفاوِتَةٌ فَمِنْهُمْ المُنِيْبُ إِلى اللهِ بِالرُّجُوْعِ إِلَيْهِ مِن المُخَالَفَاتِ والمَعَاصي والحَامِلُ الخَوْفُ وَالعِلْمُ.