Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان فصل في التواضع والحث عليه والتحذير من الكبر والتحذير من المعاصي وأصحابها ومجالس اللهو والغناء والكبر فيه مضار عظيمة والتواضع فيه فوائد عديدة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ١٥٤

الطِّبَاع كَسَّابَةٌ وَيُخْشَى عَلَى مَنْ قَارَفَهُمْ أَوْ قَارَبَهُمْ أَنْ يَتَّصِلَ مَا بِهِمْ مِنْ مَرَضٍ مَعْنَوِي إلى ذَلِكَ الشَّخْصِ الْبَرِي.

شِعْرًا: ... خَلَتِ الْقُلُوبُ مِن الْمَعَادِ وَذِكْرِهُ ... وَتَشَاغَلُوا بِالْحِرْصِ وَالأَطْمَاعِ ... ????

???? ... صَارَتْ مَجَالِسُ مَنْ تَرَى وَحَدِيثُهم ... في الصُّحْفِ وَالتِّلْفَازِ وَالْمِذْيَاعِ ... >?

????

????

آخر: ... (أَلا أَيُّهَا الْمَغْرُورُ فِي جَرِّ ثَوْبِهِ ... وَجَزٍّ لِبَعْضِ الرَّاسِ فِعْلَ الأَرَاذِلِ) ... ????

???? ... (فَمَا الْعِزِّ فِي حَلْقِ اللِّحَا أَوْ خَنَافِسٍ ... وَلا شُرْبِ دَخَّانٍ كَفَعْلِ الأَسَافِلِ) ... ????

???? ... (وَلَكِنَّهُ بِالْعِلْمِ وَالزُّهْدِ وَالتُّقَى ... وَصِدْقٍ وَحِلْمٍ وَاقْتِنَاءٍ الْفَضَائِلِ) ... >?

????

???? قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: إِنَّ الرَّجُلَ لِيَكُونُ غَائِبًا عَنِ الْمُنْكَر فِي بُيُوتِ الْوُلاةِ وَيَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْر مَنْ حَضَرَ وَذَلِكَ لأَنَّهُ يَبْلُغه فَيَرْضَى بِهِ وَيَسْكُتُ عَلَيْهِ. قُلْتُ: وَفِي وَقْتِنَا مَا أَكْثَرَ السَّاكِتِينَ وَالْمدلِّسِينَ وَالْمُدَاهِنِينَ الَّذِينَ هَمُّهُمْ وَهَدَفهمُ الْوَحِيدُ مَا يَحْشُونَ بِهِ بُطُونَهُمْ مِنْ مَطْعُومٍ َوَمْشُروب أَوْ مَا يُجَمِّلُونَ بِهِ ظَوَاهِرَهُمْ مِنْ مَلْبُوسٍ وَمَرْكُوبٍ أَوْ يَتَذَوَّقُونَ بِهِ مِنْ زَوْجَةٍ إلى زَوْجَة دَائِمًا يُطَلِّقُ وَيَتَزَوَّج لا يَسْتَقِرُّ عَلَى الدَّوَامِ.

قَالَ ?: ((لا تُطَلَّقُ النِّسَاءُ إِلا مِنْ رِيبَةٍ إِنَّ اللهَ تَعَالى لا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَالذَّوَاقُ الْكَثِيرُ النِّكَاح وَالطَّلاقِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِي وَالذَّوَاقَةُ الَّتِي كُلُّ مَنْ أَخَذَهَا تَتَسَبَّبُ لِفِرَاقِهِ لأَجْلِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِغَيْرِهِ.

وَإِنْ كَانَ الْمُتَوَاضِعُ تَاجِرًا ذَا مَالٍ فَإِنَّهُ بِمُخَالَطَتِهِ النَّاسَ وَعَدمِ التَّرَفُّعِ وَالْكِبْرِ عَلَيْهِمْ يَنَالُ بِهِ الإِنْسَانُ الألفة والائْتِنَاسَ وَالْمَحَبَّةَ وَالإِقْبَال عَلَيْهِ في الْمُعَامَلَةِ وَيَعْرِفُ الْفُقَرَاءَ وَالْمُحْتَاجِينَ وَيَرَى مَا يُصِيبُهُمْ مِن الشَّقَاءِ وَيَمُسُّهُمْ مِن الْجُوعِ وَالْعُريّ وَمَا يُؤْذِيهمِ مِنْ أَلَمِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ فَتَأَلَّمُ نَفْسُهُ لِمَا يُصِيبُهُمْ فَيَرْحَمُهُمْ وَيَعْطِفَ عَلَيْهِم فَيَسْهُلُ عَلَيْهِ فِعْلُ الْخَيْرِ وَالْمُشَارَكَةُ فِيهِ وَيَسْهُلُ عَلَيْهِ أَدَاءُ مَا