Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان فصل في التواضع والحث عليه والتحذير من الكبر والتحذير من المعاصي وأصحابها ومجالس اللهو والغناء والكبر فيه مضار عظيمة والتواضع فيه فوائد عديدة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ١٥١

عَلَى قَدْرِ أَهْلِ الْعَزْمِ تَأْتِي الْعَزَائِمُ

وَتَأْتِي عَلَى قَدْرِ الْكِرَامِ الْمَكَارِمُ

وَتَعْظُمُ فِي عَيْنِ الصَّغِيرِ صغارها

وَتَصْغَرُ فِي عَيْنِ الْعَظِيمِ الْعَظَائِمُ ... >?

وَإِذَا كَانَ الْمُتَوَاضِعُ عَالِمًا بِالتَّوَاضُعِ يَزْدَادُ عَلْمًا لأَنَّهُ لا يَسْتَنْكِفُ عَنْ أَخْذِ الْفَائِدَةِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ وَلِهَذَا قِيلَ: تَعَلَّمُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوّدُوا وَلا يَأْبَى الْعَالِمُ الْمُتَوَاضِعُ أَنْ يَنْقُلَ الْحَقَّ عَنْ أَيِّ مَخْلُوقٍ.

وَقَدْ تَتَلْمَذَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عَلَى بنِ عَبْدِ الْقَوِّي نَاظِمِ عِقْدَ الْفَرَائِدِ وَنَظَمَ ابْنُ عَبْدِ الْقَوِّي بَعْضَ اخْتِيَارَاتِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فَعِنْدَمَا ذَكَرَ مَسَافَةَ الْقَصْرِ قَالَ:

... وَعِنْدَ إِمَامِ الْعَصْرِ لا حُجَّةً لَهُمْ ... عَلَى ذَا وَلَكِنْ بِاسْمِهِ فَلْيُحَدِّدَ ... >?

????

????وَعِنْدَمَا ذَكَرَ قِتَالَ أَهْلِ الْبَغْيِ قَالَ:

... وَيَكْرَهُ شَيْخُ الْعَصْرِ أَنْ يَقْصُد الْفَتَى ... بُغَاةَ ذَوِي الأَرْحَامِ لا ذُو المُجَرَّدِ ... >?

????

????عِنْدَمَا ذَكَرَ مِنْ لَهَا عَادَةُ مِن النِّسَاءِ وَتَغَيَّرَتْ قَالَ:

... وَعِنْدَ إِمَامِ الْوَقْتِ تَجْلِسُ مُطْلَقا ... لِظَاهِرِ مَا يُرْوَى بِغَيْرِ تَقَيُّدِ ... >?

????

????فَلِلّهِ دَرُّهُ مِن مُتَوَاضِعٍ. عكس ما عليه كثير من حاملي الشهادات الحالية دكتوراه وماجستير وبكالوريوس ودبلوم ونحوها نسأل الله الكريم أن يعافيهم ولا يبلانا فيما بُلوا به من الكبر والعُجْبِ والْجَهْل.

قِيلَ لِبزْرِ جَمْهَر: مَا النِّعْمَةُ الَّتِي لا يُحْسَدُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا؟ قَالَ: التَّوَاضُعُ. قِيلَ لَهُ: فَمَا الْبَلاءُ الَّذِي لا يُرْحَمُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ؟ قَالَ الْعُجْبُ. وقال: التَّوَاضُعُ مَعَ السَّخَافَةِ وَالْبُخْلُ أَحْمَدُ مِن الْكِبْرِ مَع السَّخَاءِ وَالآدَابِ فَأَعْظِمْ بِحَسَنَةٍ عَفَتْ عَنْ سَيِّئَتَيْنِ وَأَقْبَحَ بِعَيْبٍ أَفْسَدَ مِنْ صَاحِبِهِ حَسَنَتَيْن وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ: