Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة في الحث علي الاستعداد للرحيل إلى القبور

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ١١٦

وَاسْلُكُوا طَرِيقَ الشَّرْعِ الْقَوِيمِ الَّذِي لا اعْوِجَاجَ فِيهِ وَقُومُوا بِأَوَامِرِ الْمَنَّانِ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانَ.

وَاحْذَرُوا أَنْ تَكُونُوا مِمَّنْ غَرَّتْهُمْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِزَخَارِفَهَا الزَّائِلَة وَزِينَتِهَا الْعَاطِلَة وَأُولَئِكَ هُمْ الَّذِينَ تَنْقُص الأَيَّامُ والليالي آجالهم وَهُمْ لاهُونَ وَتَجْرِي بِهِمْ الأَعْوَامُ إِلى مَرَاقِدِ قُبُورِهِمْ وَهُمْ نَائِمُونَ وَتَتَخَطَّفَهُمْ الْمَنَايَا لاعِبُونَ وَتُنَادِيهُمْ الْعِبَرُ وَالْمَوَاعِظُ وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ وَلا يُبْصِرُونَ وَيَرَوْنَ مَا وَقَعَ بِالأُمَمِ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا نَزَلَ بِآبَائِهِمْ وَلَكِنْ لا يَفْقَهُونَ وَاللهُ ﷾ أَعْلَمُ بِمَآلِهِمْ وَمَا إِلَيْهِ صَائِرُونَ، إِذَا هُمْ وَصَلُوا إِلى الْغَايَة الْمَفْهُومَةِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ﴾ .

شِعْرًا: ... يَا غَافِلاً عَمَّا خُلِقْتَ لَهُ انْتَبِهْ ... جَدَّ الرَّحِيلُ وَلَسْتَ بِالْيَقْظَانِ

سَارَ الرِّفَاقُ وَخَلَّفُوكَ مَعَ الأوُلَى ... قَنِعُوا بِذَا الْحَظِّ الخَسِيسِ الْفَانِ

وَرَأَيْتَ أَكْثَرَ مَنْ تَرَى مُتَخَلِّفًا ... فَتَبِعْتَهُمْ وَرَضِيتَ بِالْحِرْمَانِ

لَكِنْ أَتَيْتَ بِخُطَّتِي عَجْزٍ وَجَهْـ ... ـلٍ بَعْدَ ذَا وَصَحِبْتَ كُلَّ أَمَانِ

مَنَّتْكَ نَفْسُكَ بِاللِّحَاقِ مَعَ الْقُعُو ... دِ عَنِ الْمَسِيرِ وَرَاحَةِ الأَبْدَانِ

وَلَسَوْفَ تَعْلَمُ حِينَ يَنْكَشِفُ الْغِطَا ... مَاذَا صَنَعْتَ وَكُنْتَ ذَا إمَكَانِ

آخر: ... دُنْيًا مَغَبَّةُ مَنْ أَثرى بِهَا عَدَمٌ ... وَلَذَّةٌ تَنْقَضِي مِنْ بَعْدِهَا نَدَمُ

وَفِي الْمَنُونِ لأَهْلِ الْكتْبِ مُعْتَبَرءٍ ... وَفِي تَزَوُّدِهِمْ مِنْهَا التُّقَى غُنُمُ

وَالْمَرْءُ يَسْعَى لِفَضْلِ الرِّزْقِ مُجْتَهِدًا ... وَمَالِهِ غَيْرُ مَا قَدْ خُطَّ فِي الْقَلَمِ

كَمْ خَاشِعٍ في عُيُونِ النَّاسَ مَنْظِرهُ ... وَالله يَعْلَمُ مِنْهَا غَيْرَ مَا عَلِمُوا

اللَّهُمَّ نَوِّرْ قُلُوبَنَا بِنُورِ الإِيمَانِ وَثَبِّتْهَا عَلى قَوْلِكَ الثَّابِتْ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وفي الآخِرةِ، وَيَسِّرْنَا لِلْيُسْرَى وَجَنِّبْنَا الْعُسْرَى، وَاجْعَلْنََا هُدَاةً مُهْتَدِين وَاغْفِرْ