Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان القصيدة الشيبانية

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ١٠٦

.. وَأَنَّ حِسَابَ الْخَلْقِ حَقٌّ أَعَدَّهُ ... كَمَا أَخْبَرَ الْقُرْآنُ عَنْهُ وَشَدَّدَا

وَحَوْضُ رَسُولِ اللهِ حَقًّا أَعَدَّهُ ... لَهُ الله دُونَ الرُّسْلِ مَاءً مُبَرَّدَا

وَيَشْرَبُ مِنْهُ الْمُؤْمِنُونَ وَكُلُّ مَنْ ... سُقِي مِنْهُ كَأْسًا لَمْ يَجِدْ بَعْدَهُ صَدَا

أَبَارِيقُهُ عَدُّ النُّجُومِ وَعَرْضُهُ ... كَبُصْرَى وَصَنْعًا فِي الْمَسَافَةِ حُدِّدَا

وَأَنَّ رَسُولَ الله أَفْضَلُ مَنْ مَشى ... عَلَى الأَرْضِ مِنْ أَوْلادِ آدَمَ أَوْ غَدَا

وَأَرْسَلَهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ رَحْمَةً ... إِلى الثَّقَلَيْنِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ مُرْشِدَا

وَأَسْرَى بِهِ لَيْلاً إِلى الْعَرْشِ رِفْعَةً ... وَأَدْنَاهُ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ مُصْعِدَا

وَخَصَّصَ مُوسَى رَبُّنَا بِكَلامِهِ ... عَلَى الطُّورِ نَادَاهُ وَأَسْمَعَهُ النِّدَا

وَكُلُّ نَبِيٍّ خَصَّهُ بِفَضِيلَةٍ ... وَخَصَّصَ بِالْقُرْآنِ رَبِّي مُحَمَّدا

وَأَعْطَاهُ فِي الْحَشْرِ الشَّفَاعَةِ مِثْلُ مَا ... رُوِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ الْحَدِيثُ وَأَسْنَدَا

فَمَنْ شَكَّ فِيهَا لَمْ يَنَلْهَا وَمَنْ يَكُنْ ... شَفِيعًا لَهُ قَدْ فَازَ فَوْزًا وَأَسْعَدَا

وَيَشْفَعُ بَعْدَ الْمُصْطَفَى كُلُّ مُرْسَلٍ ... لِمَنْ عَاشَ فِي الدُّنْيَا وَمَاتَ مُوَحَّدَا

وَكُلُّ نَبِيٍّ شَافِعٌ وَمُشَفَّعٌ

... ... وَكُلُّ وَلِيٍّ فِي جَمَاعَتِهِ غَدَا

وَيَغْفِرُ دُونَ الشِّرْكِ رَبِّي لِمَنْ يَشَا ... وَلا مُؤْمِنٌ إِلا لَهُ كَافِرٌ فَدَا

وَلَمْ يَبْقَ فِي نَارِ الْجَحِيمِ مُوَحِّدٌ ... وَلَوْ قَتَلَ النَّفْسَ الْحَرَامَ تَعَمُّدَا

وَنَشْهَدُ أَنَّ الله خَصَّ رَسُولَهُ ... بِأَصْحَابِهِ الأَبْرَارِ فَضْلاً وَأَيَّدَا

فَهُمْ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ بَعْدَ أَنْبِيَائِهِ ... بِهِمْ يَقْتَدِي فِي الدِّين كُلُّ مَن اقْتَدَى

وَأَفْضَلُهُم بَعْدَ النَّبِيِّ (مُحَمَّدٍ) ... أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ذُو الْفَضْلِ وَالنَّدَى

لَقَدْ صَدَّقَ الْمُخْتَارَ فِي كُلِّ قَوْلِهِ ... وَآمَنَ قَبْلَ النَّاسِ حَقًّا وَوَحَّدَا

وَفَادَاُه يَوْمَ الْغَارِ طَوْعًا بِنَفْسِهِ ... وَوَاسَاهُ بِالأَمْوَالِ حَتَّى تَجَرَّدَا

وَمَنْ بَعْدِهِ الْفَارُوقُ لا تَنْسَ فَضْلَهُ ... لَقَدْ كَانَ لِلإِسْلامِ حِصْنًا مُشَيَّدَا