Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان وتخييره جواريه عندما ولي الخلافة بالبقاء معه أو التسريح وذكر نموذج من تقشفه وأبيات كثيرة ما يتمثل بها وكلامه حول علماء السلف وعلماء عصره ﵁ وأبيات في الحث علي العلم

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٨٩

يَسُرُّكَ مَا يَفْنَى وَتَفْرَحُ بِالْمُنَى

كَمَا غُرَّ بِاللَّذَاتِ فِي النَّوْمِ حَالِمُ

وَشُغْلُكَ فِيْمَا سَوْفَ تَكْرَهُ غِبَّهُ

كذَلِكَ في الدُّنْيَا تَعِيْشُ البَهَائِمُ

وَفِعْلُكَ فِعْلُ الجَاهِلِيْنَ بِرَبِّهِمْ

وَعُمْرُكَ في النُّقْصَانِ بَلْ أَنْتَ ظَالِمُ

فَلا أَنْتَ في اليَقْظَانَ يَقْظَان حَازِمُ

وَلا أَنْتَ في النُّوَّامِ نَاجٍ وَسَالِمُ

فَلاَ تَحْمَدِ الدُّنْيَا وَلَكِنْ فَذُمَّهَا

وَلا تَكْثِرِ العِصْيَانَ إنَّكَ ظَالِمُ

وَكَانَ يَقْوُلُ أدْرَكْنَا العُلَمَاءَ، وَالأُمَراءُ وَالسَّلاطِيْنُ يَأْتُونَهُمْ فَيَقِفُوْنَ عَلى أَبْوَابِ العُلَمَاءِ كَالعَبِيْدِ حَتَّى إذَا كَانَ اليَوْمُ رَأَيْنَا العُلَمَاءَ وَالفُقَهَاءَ وَالعُبَّادَ هُمَ الذِيْنَ يَأْتُونَ الأُمَراءَ والأغنِيَاءَ فلمَّا رَأَوْا ذَلِكَ مِنْهُمْ ازْدَرَوْهُمْ وَاحْتَقَرُوْهُمْ.

وَقَالُوا لَوْلاَ أَنَّ الذِيْ بِأَيْدِيْنَا خَيْرٌ مِمَّا بِأَيْدِيْهِم مَا فَعَلُوا ذَلِكَ مَعَنَا. وَنُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إنَّ بَنِيْ إسْرَائِيْلَ لما كَانُوا عَلى الصَّوَابِ كَانَتْ الأمَرَاءُ تَحْتَاجُ إلى العُلَمَاءِ وَكَانَتْ العُلَمَاءُ تَفِرُّ بِدِيْنِهَا مِن الأُمَراءِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَوْمٌ مِنْ رُذَالَةِ النَّاسِ تَعَلَّمُوا ذَلِكَ العِلْمَ وَأَتَوْا بِهِ الأُمَراءَ فَاسْتَغْنَتْ بِهِ عَن العُلَمَاءِ وَاجْتَمَعَ القَوْمُ عَلى المَعْصِيَةِ فَسَقَطُوا وَانْتَكَسُوا، وَلَوْ كَانَ عُلَمَاؤُنَا يَصوْنُوْنَ عِلْمَهُمْ لَمْ تَزل الأُمَراءُ تَهابُهُمْ قُلْتُ: وَلِلهِ دَرُّ القَائِلِ: