Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة معارضة بدئ الأمالي

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٦٠٥

.. ولَيْسَ لَهُمْ نَوالٌ أوْ حِبَاءٌ ... لِمَنْ يَدعُوهُموا مِن كُلِّ عَالِ

وإن الخَرْقَ لِلْعَادَاتِ فاعْلَمْ ... عَلَى نَوعَيْنِ واضِحَةِ المِثَالِ

فَنَوعٌ مِن شَيَاطِينٍ غُوِاةٍ ... لِمَنْ وَالاهُمُو مِنْ ذِي الخَيَالِ

ونَوعٌ وهُوَ مَا قَدْ كَانَ يَجْرِي ... لأَهْلِ الخَيرِ مِن أهْلِ الكَمَالِ

مِن الرَّحمنِ تَكْرِمَةً وفَضْلاً ... لِشَخْصٍ ذِي تُقَى سَامِي المَعَالي

وَلَكِنْ لَيْسَ يُوجِبْ أَنْ سَيُدْعَى ... وَيُرْجَى أَوْ يُخَافُ بِكُلِّ حَالِ

فَمَا فِي العَقْلِ مَا يَقْضِي بِهَذَا ... وَلا فِي الشَّرْعِ يَا أَهْلَ الوَبَالِ

وَفَارقُ ذَلِكَ الْمَعْصُوْمِ حَقًّا ... وَتَوْحِيدٌ بِإِخْلاصِ الفِعَالِ

فَمَنْ يَسْلُكَ طَرِيْقَتَهُ بِصِدْقٍ ... فَمِنْ أَهْلِ الوِلا لا ذِي الضَّلالِ

وَمَنْ يَسْلُكَ سِوَاهَا كَانَ حَتْمًا ... بِلا شَكٍّ يُخَالِجُ ذَا انْسِلالِ

وَنُؤْمِنُ أَنَّ عِيْسَى سَوْفَ يِأَتِي ... لِقَتْلِ الأَعْوَرِ البَاغِي الْمُحَالِ

وَيَقْتُلُ لِلْيَهُودِ وَكُلٌّ بَاغٍ ... وَيَحْكُمَ بِالشَّرِيعَةِ لا يُبَالِي

وَرَبِّي خَالِقٌ مُحْيٍ مُمِيتٌ ... هُوَ الْحَقُّ الْمَقدرُ ذُو التَّعَالِي

وَبِالأَسْبَابِ يَخْلُقُ لا كَقَوْلٍ ... لِقَوْمٍ عِنْدَهَا قَوْلُ الضَّلالِ

وَفِي الْقُرْآنِ ذَلِكَ مُسْتَبِينٌ ... فَأَنْبَأَنَا بِهِ وَالْحَقُّ جَالِ

لِرَيْبِ الشَّكِّ عَنْ كُلِّ اعْتِقَادٍ ... صَحَيْحٍ عَنْ أَمَاثِلَ ذِي مَقَالِ

عَلَى هَذَا ابْنُ حَنْبَلَ وَهْوَ قَوْلٌ ... لأَهْلِ الْحَقِّ مِنْ أَهْلِ الكَمَالِ

وَمَنْ يَنْسِبُ إِلَيْهِ غَيْرَ هَذَا ... فَقَدْ أَخْطَا خَطَاءً ذَا وَبَالِ

وَمِمَّا قَالَ فِيْمَا زَاغَ فِيهِ ... وَأَعْنِي فِي القَصِيْدَةِ ذَا الأَمَالِي

وَمَا أَفْعَالُ خَيْرٍ فِي حِسَابٍ ... مِنْ الإِيْمَانِ فَاحْفَظْ لِي مَقَالِي

يَزِيدُ بِطَاعَةِ الإِنْسَانِ يَوْمًا ... وَيَنْقُصُ بِالْمَعَاصِي ذِي الوَبَالِ

وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْحَقِّ مِمَنْ ... هُمْ الأَعْلامُ مِنْ أَهْلِ الكَمَالِ