Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة في الثناء على رب العزة والجلال

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٥٩٣

.. وَقَدْ أَسْمَعُ الرَّحْمَنُ مُوسىَ كَلاَمَهُ ... عَلَى طُورِ سِينَا والإِلهُ يُفَضِّلُ

ولِلِطُور مَوْلانَا تَجَلىَ بُنُوْرِهِ ... فَصَارَ لِخَوفِ اللهِ دَكًا يُزَلْزَلُ

وإنَّ عَلَيْنَا حَافِظِينَ مَلاَئِكًا ... كِرَامًا بسُكَّانِ البَسِيطةِ وكِّلُوا

فََيُحْصُونَ أَقْوالَ ابن آدَمَ كُلَّهَا ... وأَفْعَالَُ طُرًا فلا شَيءَ يُهْمَلُ

ولا حَيَّ غَيْرُ اللهِ يَبْقَى وكُلُ مَنْ ... سِواهُ لَهُ حَوضُ المنيةِ مَنْهَلُ

وإنَّ نُفُوسَ العَالمَيْنَ بقَبْضِهَا ... رَسولٌ مِن اللهِ العظيمِ مُوَكَّلُ

ولا نَفْسَ تَفْنَى قَيْلَ إكْمَالِ رِزْقِهَا ... ولَكِنْ إذَا تَمَّ الكِتَابُ المُؤَجَّلُ

وسِيَّانِ مِنْهُمْ مَن وَدي حَتْفَ أَنْفِه ... وَمَنْ بِالظُّبَا وَالسَّمْهَريَِّةِ يُقْتَلُ

وَإِنَّ سُؤَالَ الفَاتِنَيْنَ مُحَقَّقٌ ... لِكُلِّ صَرِيعٍ فِي الثَّرَى حِينَ يُجْعَلُ

يَقُولانِ مَاذَا كُنْتَ تَعْبُدُ مَا الذِّي ... تَدِيْنُ وَمَنْ هَذَا الذِّي هُوَ مُرْسَلُ

فَيَا رَبَّ ثَبِّتْنَا عَلَى الْحّقِّ وَرُوحُ مَنْ ... وَدَى فِي نَعِيْمٍ أَوْ عَذَابٍ سَتَجْعَلُ

فَأَرْوَاحُ أَصْحَابٍ السّعادةِ نُعِّمَتْ ... بِرَوْحٍ ورَيْحَانٍ وَمَا هُوَ أَفْضَلُ

وَتَسْرَحُ فِي الْجَنَّاتِ تَجْنِي ثِمَارِهَا ... وَتَشْرَبُ مِنْ تِلْكَ المِيَاهِ وَتَأْكُلُ

وَلَكِنَ شَهِيْدَ الحَرْبِ حَي مُنَعِّمٌ ... فَتَنْعِيْمُهُ لِلرُّوْحِ وَالجِسْمِ يَحْصُلُ

وأرْواحُ أصْحَابِ الشَّقَاءِ مُهَانَةٌ ... مُعَذَّبَةٌ لِلْحَشْرِ واللهُ يَعْدِلُ

وَإِنَّ مَعَادَ الرُّوحُ وَالجِسْمِ وَاقِعٌ ... فَيَنْهَضُ مَن قَدْ مَاتَ حَيًا يُهَرُّولُ

وصِيحَ بِكُلِّ العَالمِيْنَ فَأُحْضِرُوا ... وقِيْلَ قِفُوهُمْ لِلْحِسَابِ لِيُسْأَلُوا

فَذَلِكَ يَوْمٌ لا تُحَدُّ كُرُوْبَهُ ... بِوَصْفٍ فَإِنََ الأَمْرَ أَدْهَى وَأَهْوَلُ

يُحَاسَبُ فِيْهِ المَرْءُ عَنْ كُلِّ سَعْيِهِ ... وَكُل يُجَازَى بِالذِّي كَانَ يَعْمَلُ

وَتُوْزَنُ أَعْمَالُ العِبَادِ جَمِيعُهَا ... وَقَدْ فَازَ مِنْ مِيزَانُ تَقْوَاهُ يَثْقُلُ

وَفِي الحَسَنَاتِ الأَجْرُ يُلْقَى مُضَاعَفًا ... وَبِالمِثْلِ تُجْزَى السَّيِئَاتُ وَتُعْدَلُ

وَلا يُدْرِكُ الغُفْرَانَ مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا ... وَأَعْمَالُهُ مَرْدُوْدَةٌ لَيْسَ تُقْبَلُ