Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٧٢

فَلِلَّهِ كَمْ تَفْتَضُّ مِنْ بِكْرِ حِكْمَةٍ

وَكَمْ دُرَّةٍ تَحْظَى بِهَا وَصْفَهَا اليُتْمُ

وَكَمْ كَاعِبٍ حَسْنَاءَ تكشِفُ خِدْرَهَا

فَيُسْفِرُ عَنْ وَجْهٍ بهِ يَبْرأُ السُّقْمُ

فَتَلْكَ التِي تَهْوَى ظَفِرْتَ بِوَصْلِهَا

لَقَدْ طَالَ مَا فِي حُبِّهَا نَحَلَ الْجِسْمُ

فَعَانِقْ وَقَبَّلْ وَارْتَشِفْ مِنْ رُضَابِهَا

فَعَدْلُك عن وَصْلِ الْحَبِيبِ هُو الظُّلْمُ

فَجَالِسْ رُواةَ الْعِلْمِ واسْمَعْ كلامَهُمْ

فَكَمْ كَلْمٍ مِنْهُمْ بِهِ يَبْرَأُ الكَلْمُ

وَإنْ أَمَرُوا فَاسْمَعْ لَهُمْ وَأَطِعْ فهُمْ

أُولُوا الأَمْرِ لا مَنْ شَأْنُهُ الْفَتْكُ والظُّلْمُ

مَجَالِسُهُمْ مِثْلُ الرِّيَاضِ أَنِيقَةٌ

لَقَدْ طَابَ مِنْهَا اللوْنُ وَالرِّيح وَالطَّعْمُ

أَتْعَتْاضُ عَنْ تِلْكَ الرِّيَاضِ وَطِيبهَا

مَجَالِسَ دُنْيَا حَشْوُهَا الزُّورُ والإِثْمُ

فَمَا هِي إِلا كَالْمَزَابِلَ مَوْضِعًا

لَكُلِّ أَذَىً لا يُسْتَطَاعُ له شَمُّ

فَدُرْ حَوْلَ قَالَ اللهُ قَالَ رَسولُهُ

وَأَصْحَابُهُ أَيْضًا فَهَذَا هُوَ الْعِلْمُ

وَمَا الْعِلْمُ آراءُ الرِّجَالَ وَظنُّهُمْ

أَلَمْ تَدْرِ أَنَّ الظَّنَّ مِنْ بَعْضِهِ الإِثْمُ