Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان من رأفته ولطفه وحرصه على العدل وتواضعه وتفقده لأحوال الرعية وخدمتهم

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٥٨١

إنْ جَاعَ فِي شَدَّةِ قَوْمٌ شَرَكْتَهُمُ

في الْجُوعِ أَوْ تَنْجَلِي عَنْهُم غَوَاشِيهَا

جُوعُ الخَلِيفَةِ وَالدُّنْيَا بِقَبْضَتِهِ

في الزُّهْدِ مَنْزِلَةٌ سُبْحَانَ مُولِيهَا

فَمَنْ يُبَارِي أَبَا حَفْصٍ وَسِيْرَتَهُ

أَوْ مَنْ يُحَاوِلُ لِلْفَارُوقِ تَشْبِيهَا

يَوْمَ اشْتَهَتْ زَوْجُهُ الحَلْوَى فَقَالَ لَهَا

مِنْ أَيْنَ لِي ثَمَنُ الحَلْوَى فَأَِشْرِيهَا

لاَ تَمْتَطِي شَهَوَاتِ النَّفْسِ جَامِحَةً

فَكِسْرَةُ الْخُبْزِ عَنْ حَلْوَاكِ تُجْزِيهَا

قَالَتْ لَكَ اللهُ إَنِّي لَسْتَ أَرْزَؤهُ

مَالاً لِحَاجَةِ نَفْسٍ كُنْتُ أَبْغِيهَا

لَكِنْ أُجَنِّبُ شَيْئًا مِنْ وَضِيفَتِنَا

فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَى حَالٍ أُسَوِّيهَا

حَتَّى إذَا مَا مَلَكْنَا مَا يُكَافِئُهَا

شَرَيْتُهَا ثُمَّ إنِّي لاَ أُثنِّيْها

قَالَ اذْهَبِي وَاعْلَمِي إِنْ كُنْتِ جَاهِلَةً

أنَّ القَنَاعَةَ تُغْنِي نَفْسَ كاسِيهَا

وَأَقْبَلَتَ بَعْدَ خَمْسٍ وَهْيَ حَامِلَةٌ

دُرَيْهِمَاتٍ لِتَقْضِي مِنْ تَشَتِّهيَها

فَقَالَ نَبَّهْتِ مِنِّي غَافِلاً فَدَعِي

هَذِي الدَّرَاهِمَ إذْ لاَ حَقَّ لِي فِيهَا