Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة في أن الناس ما منهم سلامة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٥٣٤

ج

وَإِنْ تَتَحَلَّى بِالسَّمَاحَةِ وَالسَّخَاء

يُقَالُ سَفِيهٌ أَخْرَقٌ لَيْسَ وَاِعِيَا

وَإِنْ أَمْسَكْت كفَّاكَ حَالَ ضَرُورَةٍ

يُقَالُ شَحِيحٌ مُمْسِكٌ لا مُسَاوِيَا

وَإِنْ ظَهَرَتْ مِنْ فِيكَ يَنْبُوعُ حِكْمَةٍ

يَقُولُونَ مِهْذَارًا بَذِيًّا مُبَاهِيَا

وَعَنْ كُلِّ مَا لاَ يَعْنِ أَنْ كُنْتَ تَارِكًا

يَقُولُونَ عَنْ عِيٍ مِن العَجْزِ صاَغِيَا

وَإِنْ كُنْتَ مِقْدَامًا لِكُلِّ مُلِمَّةٍ

يُقَالُ عَجُولٌ طَائِشُ العًقْلَ وَاهِيَا

وَإِنْ تَتَغَاضَى عَنْ جَهَالَةِ نَاقِصٍ

يَعُدُّوكَ خَوَارًا جَبَانًا وَلاهِيا

وَإِنْ تَتَقَاصَى بِاعْتِزالِكَ عَنْهُمُو

يَخَالُوكَ مِنْ كِبْرٍ وَتِيهٍ مُجَافِيَا

وَإِنْ تَتَدَانَى مِنْهُمْ الِتَأَلُّفٍ

يَظُنُّوكَ خَدَّاعًا كَذُوبًا مُرَائِيَا

تَرى الظُّلْمَ مِنْهُمْ كَامِنًا فِي نُفُوسِهم

كذَا غَدْرُهُم فِي طَبْعِهِمْ مُتَوَارْيَا

فَفِي قُوَّةِ الإِنْسَانِ يَظْهَرُ ظُلْمُهُ

وَفِي عَجْزِهِ يَبْقَى كَمَا كَانَ خَافِيَا

وَهَيْهَاتَ تَنْجُو مِنْ غَوَائِلِ فِعْلِهم

وَأَقْوَالِهِمْ مَهْمَا تَكُنْ مُتَحَاشِيَا