Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان الجار وحقوقه والحث على احترامه وعلى أي شيء يطلق الجار

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٤٩٠

وَمَا جَارَتِي إِلا كَأُمِّي وَإِنَّنِي ... لأَحْفَظُهَا سِرًّا وَاحْفَظُهَا جَهْرَا

بَعَثْتُ إِلَيْهَا انْعَمِي وَتَنَعَّمِي ... فَلَسْتُ مُحِلاً مِنْكِ وَجْهًا وَلا شَعْرَا

ويقول الآخر:

دَارِ جَارَ السُّوءِ بِالصَّبْرِ وَإِنْ

لَمْ تَجِدْ صَبْرًا فَمَا أَحْلَى النُّقَلْ

آخر: ... إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَخْلُصْ عِبَادَةَ رَبِّهِ ... فَلا خَيْرَ فِيهِ وَابْتَعِدْ عَنْ جِوَارِهِ

وبعض الجيران يكون فيه خير وشر فهذا ربما تقابل منافعه مضاره وتتحمل مِنْه ذلك النقص لما فيه من الكمال وأما الآخر فهو شر مضرة بلا منفعة ونقصان بلا فائدة فكيف يعذر وهو بهذه الحالة.

عَذَرْنَا النَّخْلَ فِي إِبْدَاءِ شَوْكٍ ... يَرِدْ بِهِ الأَنَامِلَ عَنْ جَنَاهُ

فَمَا لِلْعَوْسَجِ الْمَذْمومِ يُبْدِي ... لَنَا شَوْكًا بِلا ثَمَرٍ نَرَاهُ

آخر: ... مَرِضْتُ وَلِي جِيرَة كُلُّهُمْ ... عَنِ الرُّشْدِ فِي صُحْبَتِي حَائِدُ

فَأَصْبَحْتُ فِي النَّقْصِ مِثْلَ الَّذِي ... وَلا صِلَةَ لِي وَلا عَائِدُ

آخر: ... وَلَمَّا رَأَيْتُ النَّاسَ لا عَهْدَ عِنْدَهُمْ ... صَدَفتُ وَرَبِّ الْخَلْقِ صُحْبَة النَّاسِ

وَصِرْتُ جَلِيسُ الْكُتُبِ مَا عِشْتُ فِيهِمُ ... وَأَعْمَلْتُ حُسْنَ الصَّبْرِ عَنْهُمْ مَعَ الْيَأْسِ

آخر: ... وَزَهَّدَنِي فِي النَّاسِ مَعْرَفَتِي بِهِمْ ... وَطُولُ اخْتِبَارِي صَاحِبًا بَعْدَ صَاحِبِ

فَلَمْ أَرَى فِي الأَيَّامِ خَلا تَسُرُّنِي ... بِوَادِيهِ إِلا سَاءَنِي فِي الْعَوَاقِبِ

وَلا قُلْتُ أَرْجُوهُ لِدَفْعِ مُلِمَّةٍ ... أَتَتْنِي إِلا كَانَ إِحْدَى الْمَصَائِبِ

آخر: ... أَنْتَ فِي مَعْشَرٍ إِذَا غِبْتَ عَنْهُمْ ... جَعَلُوا كُلَّ مَا يَزِينُكَ شِينَا

وَإِذَا أَمَا رَأَوْكَ قَالُوا جَمِعيًا ... أَنْتَ مِنْ أَكْرَمِ النَّاسِ عَلَيْنَا