Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٥٣

وكُلُّ خَيْرٍ وَشَرٍّ أَنْتَ فَاعِلُهُ ... يُحْصى ولو كُنْتَ في الأسْتَارِ والكِلَلِ

أَمَا اعْتَبَرْتَ بتَرْدَادِ المَنُونِ إلى ... هِذِى الخليقَةِ في سَهْلٍ وَفِي جَبَلِ

وَسَوْفَ تَأتي بلا شَكٍّ إِليكَ فَما ... أَخِّرْتَ عَمَّنْ مَضَى إلا إلى أجَلِ

لكِنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ لَدَيْكَ فَخُذْ ... بالحزْم وانْهَضْ بَعَزْمٍ مِنْك مُكْتَمَلِ

دَعَ البطَالَةَ والتَّفْرِيطَ وَابْكِ عَلَى ... شَرْخِ الشَّبَابِ الذي وَلَّى وَلمْ يَطُلِ

وَلَمْ تُحَصَّلْ بِهِ عِلْمًا وَلا عَمَلاً ... يُنْجِيكَ مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الحادثِ الجللِ

وَابْخَل بِدِينِكَ لا تَبْغِي بِهِ عَوَضًا ... وَلَوْ تَعَاظَمَ وَاحْذَرْ بِيْعَةِ السَّفَلِ

وَاتْلُ الْكِتَابَ كِتَابَ اللهُ مُنْتَهِيًا ... عَمَّا نَهَى وَتَدبَّرْهُ بِلا مَلَلِ

وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ أَمْرٍ عَلَيْكَ بِهِ ... فَهُوَ النَّجَّاةُ لِتَالِيهِ مِنْ الظُلَلِ

وَلازِمِ السُّنَّةَ الغَرَّاءَ تَحْظَ بِهَا ... وَعَدِّ عَنْ طُرُقِ الأَهْوَاءِ وَاعْتَزِلِ

وَجَانِبِ الْخَوْضَ فِيمَا لَسْتَ تَعْلَمُهُ ... واحْفَظْ لِسَانَكَ وَاحْذَرْ فِتْنَةَ الجَدَلِ

وَكُنْ حَرِيصًا عَلَى كَسْبِ الحَلال وَلَوْ ... حَمَّلْتَ نَفْسَكَ فِيهِ غَيْرَ مُحْتَمَلِ

وَاقْنَعْ تَجدْ غُنْيَةً عَنْ كُلِّ مَسْأَلَةٍ ... فَفِي القَنَاعَةِ عَزٌّ غَيْرُ مُرْتَحِلِ

وَاطْلُبْ مِنْ اللهِ وَاتْرُكْ مَنْ سِوَاهُ تَجِدْ ... مَا تَبْتَغِيهِ بِلا مَنٍّ ولا بَدَلِ

وَلا تُدَاهِنْ فَتَى مِنْ أَجْلِ نِعْمَتِهِ ... يَوْمًا وَلَوْ نِلْتَ مِنْهُ غَايَةَ الأَمَلِ

وَاعْمَلْ بعَِلْمِكَ لا تَهْجُرْهُ تَشْقَ بِهِ ... وَانْشُرهُ تَسْعَدْ بِذْكِر غَيْرِ مُنْخَذِلِ

وَمَنْ أَتَى لَكَ ذَنْبًا فَاعْفُ عَنْهُ ولا ... تَحْقِدْ عَلَيْهِ وَفِي عُتْبَاهُ لا تطُلِ

عَسَاكَ بَالْعَفْوِ أَنْ تُجْزَى إِذَا نُشِرَتْ ... صَحَائِفٌ لَكَ مِنْهَا صِرْتَ فِي خَجَلِ

وَلا تَكُنْ مُضْمِرًا مَا لَسْتَ تُظْهرُهُ ... فَذَاكَ يَقْبَحُ بَيْنَ النَّاسِ بَالرَّجُلِ

وَلا تَكُنْ آيِسًا وارْجُ الكَرِيمَ لِمَا ... أَسْلَفْتَ مِنْ زَلَّةٍ لَكِنْ على وَجَلِ

وَقِفْ عَلَى بَابِهِ المَفْتُوحِ مُنْكَسِرًا ... تَجْزِمْ بَتَسْكِينَ مَا فِي النَّفْسِ مِنْ عِلَلِ

وَارْفَعْ لَهُ قَصَّةَ الشَّكوَى وَسَلْهُ إِذَا ... جَنَّ الظَّلامُ بِقَلْبً غَيْرَ مُشْتَغِلِ

وَلازِمْ البَابَ وَاصْبِرْ لا تَكُنْ عَجِلاً ... وَاخْضَعْ لَهُ وَتَذَلَّلْ وَادْعُ وابْتَهِلِ