موارد الظمآن لدروس الزمان
قبلتكم أحيًاء وأمواتًا ولأنه طريق المسلمين بنقل الخلف عن السلف.
ويحرم دفن غيره معه إلا لضرورة لأن النبي ﷺ كان يدفن كل ميت في قبرٍ واحدٍ. وأما عند الضرورة فيجوز لأن النبي ﷺ لما كثر القتلى يوم أحد كان يجمع بين الرجلين في القبر الواحد ثم يسأل أيهم أكثر للقرآن فيقدمه في اللحد حديث صحيح.
وسن حثو التراب عليه ثلاثًا ثم يهال عليه التراب لحديث أبي هريرة قال فيه: فحثي عليه من قبل رأسه ثلاثًا. رواه ابن ماجه ويستحب الدعاء للميت بعد الدفن لما ورد عن عثمان ﵁ قال كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل» . رواه أبو داود.
وسن رفع القبر عن الأرض قدر شبر مسنمًا لقول جابر أن النبي إذا فرغ رفع قبره عن الأرض قدر شبر. رواه الشافعي ويكره رفعه أكثر لقوله لعلي: «لا تدع تمثالاً ألا طمسته ولا قبرًا مشرفًا ألا سويته» . رواه مسلم.
وسن رش القبر بماء لما ورد عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي ﷺ رش على قبر ابنه إبراهيم ماء ووضع الحصباء. رواه الشافعي.
قال بعض العلماء: ويستحب الدفن فيما كثر فيه أهل الخير والصلاح فيدفنه معهم وينزله بإزائهم ويسكنه بجوارهم وأن يجنبه قبور من يخاف التأذي بهم كما جاء في أثر أن امرأة دفنت في قبر فاتت أهلها ليلاً أي في النوم فجعلت تعتبهم وتقول ما وجدتم أن تدفنوا إلا إلى فرن الخبز.
فلما أصبحوا لم يجدوا بقرب القبر فرن خبز لكن وجدوا رجلاً سافًا لابن عامر دفن بقربها ورأى بعضهم ولده بعد موته فقال: ما فعل الله بك؟ قال: ما ضرني إلا أني دفنت بإزاء فلانٍ وكان فاسقًا فروعني ما يعذب به. أ. هـ.