Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة زهدية وعظية بليغة جدا جرسها يهز القلوب

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٣٠٤

.. عَلاهَا ظَلامٌ لِلْبَلَى وَلَطَالَمَا

غَدًا نُورُهَا فِي حِنْدسِ الظُّلْمِ يَلْمَعُ

كَأَنَّ لَمْ يَكُنْ يَوْمًا عَلا مِفْرقًا لَهَا

نَفَائِسُ تِيجَانٍ وَدُرٍّ مُرَصَّعُ

تَبَاعَدَ عَنْهُمْ وَحْشَةً كُلُّ وَامِقٍ

وَعَافَهُمْ الأَهْلُونَ وَالنَّاسُ أَجْمَعُ

وَقَاطَعَهُمْ مَنْ كَانَ حَالَ حَيَاتِهِ

بِوَصْلِهِمْ وِجْدًا بِهِمْ لَيْسَ يَطْمَعُ

يَبْكِيهِمْ الأَعْدَاءُ مِنْ سُوءِ حَالِهِمْ

وَيَرْحَمُهُمْ مَنْ كَانَ ضِدًّا وَيَجْزَعُ

فَقُلْ لِلَّذِي قَدْ غَرَّهُ طُولُ عُمْرِهِ

وَمَا قَدْ حَوَاهُ مِنْ زَخَارِفٍ تَخْدَعُ

أَفِقْ وَانْظُرُ الدُّنْيَا بِعَيْنٍ بَصِيرَةٍ

تَجِدُ كَلَّ مَا فِيهَا وَدَائِعُ تَرْجِعُ

فَأَيْنَ الْمُلُوكَ الصَّيْد قَدْمًا وَمَنْ حَوَى

مِنَ الأَرْضِ مَا كَانَتِ بِهِ الشَّمْسُ تَطْلَعُ

حَوَاه ضَرِيحٌ مِنْ فَضَاءِ بَسِيطِهَا

يَقْصُرُ عَنْ جُثْمَانِهِ حِينَ يَذْرَعُ

فَكَمْ مَلِكْ أَضْحَى بِهَا ذَا مَذَلَّةٍ

وَقَدْ كَانَ حَيًّا لِلْمَهَابَةِ يُتْبَعُ

يَقُودُ عَلَى الْخَيْلِ الْعِتَاقِ فَوَارِسًا

يَسُدُّ بِهَا رَحْبَ الْفَيَافِي وَيُتْرَعُ