Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان مما يعين على الاستعداد للموت، وما حول ذلك

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٢٦٥

وَقَالَ امْرِؤٌ قَدْ كُنْتُ جِدًّا أُحِبُّهُ ... فَأُوثِرُهُ مِنْ بَيْنِهِمْ بِالتَّفَاضُلِ

غِنَائِيَ أَنِّي جَاهِدٌ لَكَ نَاصِحٌ ... إِذَا جَدَّ جِدُّ الْكَرْبِ غَيْرَ مُقَاتِلِ

وَلَكِنَّنِي بَاكٍ عَلَيْكَ وَمَعُولٌ ... وَمُثْنٍ بِخَيْرٍ عِنْدَ مَنْ هُوَ سَائِلِ

وَمُتَّبَعُ الْمَاشِينَ أَمْشِي مُشَيِّعًا ... أَعِينُ بِرِفْقٍ عُقْبَةً كُلَّ حَامِلِ

إِلَى بَيْتِ مَثْوَاكَ الَّذِي أَنْتَ مُدْخَلٌ ... وَحِينَئِذٍ أَرْجِعْ بِمَا هُوَ شَاغِلِ

كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ خُلَّةٌ ... وَلا حُسْنُ وُدٍّ مَرَّةً فِي التَّبَادُلِ

وَذَلِكَ أَهْلُ الْمَرْءِ ذَاكَ غِنَاؤُهُمْ ... وَلَيْسُوا وَإِنْ كَانُوا حِرَاصًا بِطَائِلِ

وَقَالَ امْرِؤٌ مِنْهُمْ أَنَا الأَخُّ لا تَرَى ... أَخًا لَكَ مِثْلِي عِنْدَ جَهْدِ الزَّلازِلِ

لَدَى الْقَبْرِ تَلْقَانِي هُنَالِكَ قَاعِدًا ... أُجَادِلُ عَنْكَ فِي رِجَاعِ التَّجَادُلِ

وَأَقْعُدُ يَوْمَ الْوَزْنِ فِي الْكَفَّةِ الَّتِي ... تَكُونُ عَلَيْهَا جَاهِدًا فِي التَّثَاقُلِ

فَلا تَنْسَنِي وَاعْلَمْ مَكَانِي فَإِنَّنِي ... عَلَيْكَ شَفِيقٌ نَاصِحٌ غَيْرَ خَاذِلِ

وَذَلِكَ مَا قَدَّمْتَ مِنْ صَالِحٍ غَدًا ... تُلاقِيهِ إِنْ أَحْسَنْتَ يَوْمَ التَّفَاضُلِ

اللهم اجعلنا بتذكيرك منتفعين ولكتابك ورسولك متبعين وعلى طاعتك مجتمعين وتوفنا ربنا مسلمين وألحقنا بعبادك الصالحين واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى وآله وصحبه أجمعين.

(فَصْلٌ)

في صحيح أبي حاتم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قبر أحدكم أو الإنسان أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما المنكر، وللآخر النكير، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمدًا ﷺ، فهو قائل ما كان يقول.