Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان مسائل حول المحتضرين وما يقولون وما يقال لهم

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٢٣٢

السموات والأرض يبكيان على المؤمن تقول السماء مازال يصعد إلى منه خير وتقول الأرض مازال يفعل علي خيرا.

وأخرج ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال إن المؤمن إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء ثم تلا ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ﴾ .

شِعْرًا:

أَلا إِنَّ السِّبَاقَ سِبَاقَ زُهْدٍ ... وَمَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سِبَاقِ

وَيَفْنَى مَا خَوَاهُ الْمُلْكِ أَصْلاً ... وَفِعْلَ الْخَيْرِ عِنْدَ اللهِ بَاقِ

سَتَأْلَفُكَ النَّدَامَةُ عَنْ قَرِيبٍ ... وَتَشْهَقُ حَسْرَة يَوْم الْمَسَاقِ

أَتَدْرِي أَيُّ الْيَوْم فَكِّرْ ... وَأَيْقَنَ أَنَّهُ يَوْم الْفُرَاقِ

فُرَاقٌ لَيْسَ يَشْبَهُهُ فُرَاقٌ ... قَدِ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ عَنِ التَّلافِي

شِعْرًا:

إِلَى كَمْ ذَا التَّرَاخِي وَالتَّمَادِي ... وَحَادِي الْمَوْتِ بِالأَرْوَاحِ حَادي

فَلَوْ كُنَّا جَمَادًا لاتَّعَظْنَا ... وَلَكِنَّا أَشَدُّ مِنَ الْجَمَادِ

تُنَادِينَا الْمَنِيَّةُ كُلَّ وَقْتٍ ... وَمَا نُصْغِي إِلَى قَوْلِ الْمُنَادِي

وَأَنْفَاس النُّفُوسِ إِلَى انْتِقَاصٍ ... وَلَكِنِ الذُّنُوب إِلَى ازْدِيَادِ

إِذَا مَا الزَّرْعُ قَارَنَهُ اصْفِرَارُ ... فَلَيْسَ دَوَاؤُهُ غَيْرَ الْحَصَادِ

كَأَنَّكَ بِالْمَشِيبِ وَقَدْ تَبَدَّى ... وَالأُخْرَى مُنَادِيهِ يُنَادِي

وَقَالُوا قَدْ مَضَى فَاقْروا عَلَيْهِ ... سَلامُكُمُوا إِلَى يَوْمِ التَّنَادِي

آخر:

أَبَدًا تَفَهُّمُنَا الْخُطُوبُ كُرُورَهَا ... وَنَعُودُ فِي عَمَهٍ كَمَنْ لا يَفْهَمُ