موارد الظمآن لدروس الزمان
وإن أعماله السيئة علامة على وجدود سخط الله عليه.
فإذا وفق الله عبده للأعمال الصالحة سره ذلك لأنه علامة على رضاه عنه وغلب حينئذ رجاؤه.
وإذا خذله ولم يعصمه فعمل بالمعاصي ساءه ذلك وأحزنه لأنه علامة على سخط عليه وغلب عليه حينئذ خوفه.
والرجاء يبعث على الجد والاجتهاد في الطاعات غالبا.
والخوف يبعث على المبالغة في اجتناب المعاصي والسيئات.
وفي حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ أتاه آت
فلما حاذانا ورأى جماعتنا أناخ راحلته ثم مشي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول أوضعت راحلتي من مسيرة تسع فسيرتها إليك ستًا.
وأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وانضيت راحلتي لأسألك عن اثنتين أسهرتاني.
فقال له النبي ﷺ: «من أنت» . قال: زيد الخيل قال: «بل أنت زيد الخير» .
سل فرب معضلة قد سألت عنها.
قال: جئت أسألك عن علامة الله فيمن يريد وعلامته فيمن لا يريد.
فقال النبي ﷺ: «بخ بخ كيف أصبحت يا زيد.
قال: أصبحت أحب الخير وأهله وأحب أن يعمل به.
وإذا فأتني حنيت وإذا عملت عملاً أيقنت بثوابه.
قال: «هي بعينها يا زيد» .
ولو أرادك الله للأخرى هيأك لها ثم لا يبالي في أي واد هلكت.