Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان وله ﵀ من النونية في ذم الدنيا ويليها موعظة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٥٥

.. ـظُرْ مَا تَعَلَّقَهُ إِذَا بعَيَانِ

هَذَا هُوَ الدُّنْيَا كَذَا قَالَ الرَّسُو

لُ مُمَثِّلاً وَالْحَقُّ ذُو تِبْيَانِ

وَكَذَاكَ مَثَّلَهَا بِظِلِّ الدَّوْحِ فِي

وَقْتِ الْحَرُورِ لِقَائِلِ الرُّكْبَانِ

هَذَا وَلَوْ عَدَلَتْ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ

عِنْدَ الإِلَهِ الْحَقِّ فِي الْمِيزَانِ

لَمْ يَسْقِ مِنْهَا كَافِرًا مِنْ شَرْبَةٍ

مَاءً وَكَانَ الْحَقُّ بِالْحِرْمَانِ

تَاللهِ مَا عَقَلَ امْرُؤٌ قَدْ بَاعَ مَا

يَبْقَى بِمَا هُوَ مُضْمَحِلِّ فَانِ

هَذَا وَيُفْتِي ثُمَّ يَقْضِي حَاكِمًا

بِالْحِجْرِ مِنْ سَفَهٍ لِذَا الإِنْسَانِ

إِذْ بَاعَ شَيْئًا قَدْرُهُ فَوْقَ الَّذِي

يُعْتَاضُهُ مِنْ هَذِهِ الأَثْمَانِ

فَمَنِ السَّفِيهُ حَقِيقَةً إِنْ كُنْتَ ذَا

عَقْلٍ وَأَيْنَ الْعَقْلَ لِسَّكْرَانِ

وَاللهِ لَوْ أَنَّ الْقُلُوبَ شَهِدْنَ مِنْ مِـ

نَا كَانَ شَأْنٌ غَيْرَ هَذَا الشَّانِ

نَفْسٌ مِنْ الأَنْفَاسِ هَذَا الْعَيْش إِنْ

قِسْنَاهُ بِالْعَيْشَ الطَّوِيل الثَّانِي

يَا خِسَّةَ الشُّرَكَاءِ مَعْ عَدَمِ الْوَفَا