Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان لا تتم الرغبة في الآخرة إلا بالزهد بالدنيا

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٣٧

خُلِقْنَا لأَحْدَاثِ اللَّيَالِي فَرَائِسًا

تَزَفُّ إِلَى الأَجْدَاثِ مِنَّا عَرَائِسَا

تُجََِّز مِنَّا لِلْقُبُورِ عَسَاكِرًا

وَتُرْدِفُ أَعْوَادُ الْمَنَايَا فَوَارِسَا

إِذَ أَمَلٌ أَرْخَى لَنَا مِنْ عَنَانِهِ

غَدَا أَجَلٌ عَمَّا نُحَاوِلُ حَابِسَا

أَرَى الْغُصْنَ لَمَّا اجْتُتِّ وَهُوَ بِمَائِهِ

رَطِيبًا وَمَا إِنْ أَصْبَحَ الْغِصْنُ يَا بِسَا

نَشِيدُ قُصُورَا لِلْخُلُودِ سَفَاهَةً ... وَنَصِبرُ مَا شِئْنَا فُتُورًا دَوَارِسَا

وَقَدْ نَعَتِ الدُّنْيَا إِلَيْنَا نُفُوسَنا ... بِمَنْ مَاتَ مِنَّا لَوْ أَصَابَتْ أَكَايِسَا

لَقَدْ ضَرَبتْ كِسْرَى الْمُلُوكِ وَتُبَّعا ... وَقَيْصَرَ أَميَالاً فَلَمْ نَرَ قَائِسَا

نَرَى مَا نَرَى مِنْهَا جَهَارا وَقَدْ غَدَا ... هَوَاهَا عَلَى نُورِ الْبَصِيرَةِ طَامِسَا

وَقَدْ فَضَح الدُّنْيَا لَنَا الْمَوْتُ وَاعِظًا ... وَهَيْهَاتَ مَا نَزْدَادُ إِلا تَقَاعُسَا

آخر: ... كَمْ سَالِمٍ أَسْلَمْتَهُ لِلرَّدَى فَقَضَى ... حَتْفًا وَلَمْ يَقْضِ مِنْ لَذَّاتِهَا وَاطَرَا

وَمُتْرَفٍ قَلَبَتْ ظَهْرَ الْمِجَنَّ لَهُ ... فَعَادَ بَعْدَ عُلُّوِّ الْقَدْرِ مُحْتَقَرَا

فَأَبْعِدَنْهَا وَلا تَحْفَلْ بِزُخْرُفِهَا ... وَغُضَّ طَرْفَكَ عَنْهُ قَلَّ أَوْ كَثُرَا

فَكُلُّ شَيْءٍ تَرَاهُ الْعَيْنُ مِنْ حَسَنٍ ... كَرُ الأَهِلَّةِ لا يُبْقَى لَهُ أَثَرا

وَاصْحَبْ وَصَلّ وَوَاصِلْ كُلِّ أونَةٍ ... عَلَى النَّبِيِّ سَلامًا طَيِّبًا عَطَرَا

وَصَحْبِهِ وَمَنْ اسْتَهْدَى بِهَدْيِهِمُوا ... فَهُمْ أَئِمَّةُ مَنْ صَلَّى وَمَنْ ذَكَرَا

اللهم يا حي يا قيوم يا بديع السموات والأرض نسألك أن توفقنا لما فيه صلاح ديننا ودنيانا وأحسن عاقبتنا وأكرم مثوانا واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد. وعلى آله وصحبه أجمعين.