Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان علي بن الحسين يحاسب نفسه

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٣١

منتظر حمامك، أم كيف تهنأ بالشهوات، وهى مطية الآفات.

وَلَمْ تَتَزَوَّدْ لِلرَّحِيلِ وَقَدْ دَنَا ... وَأَنْتَ عَلَى حَالٍ وَشِيكٌ مُسَافِرُ

فَيَا لَهْفَ قَلْبِي كَمْ أَسوِّفُ تَوْبَتِي ... وَعُمْرِيَ فَانٍ وَالرَّدَى لِيَ نَاظِرُ

وَكُلَّ الَّذِي أَسْلَفْتُ فِي الصُّحُفِ مُثْبَتٌ ... يُجَازى عَلَيْهِ عَادِلُ الْحكمِ قَادِرُ

فكم ترتع بآخرتك دنياك، وتركب غيك وهواك، أراك ضعيف اليقين، يا مؤثر الدنيا على الدين، أبهذا أمرك الرحمن أم على هذا نزل القرآن أما تذكر ما أمامك من شدة الحساب وشر المآب، أما تذكر حال من جمع وثمر، ورفع البناء وزخرف وعمر، أما صار جمعهم بورًا ومساكنهم قبورًا.

تُخَرِّبُ مَا يَبْقَى وَتَعْمُرُ فَانِيَا ... فَلا ذَاكَ مَوْفُورٌ وَلا ذَاكَ عَامِرُ

وَهَلْ لَكَ إِنْ وَافَاكَ حَتْفُكَ بَغْتَةً ... وَلَمْ تَكْتَسِبْ خَيْرًا لَدَى اللهِ عَاذِرُ

أَتَرْضَى بِأَنْ تَفْنَى الْحَيَاةُ وَتَنْقَضِي ... وَدِينُكَ مَنْقُوصٌ وَمَالُكَ وَافِرُ

أ. هـ.

ينبغي لن عمر ستين أن يحاسب نفسه ويتخلى للعبادة قبل هجوم هادم اللذات.

وَفَّيْتَ سَتِّينَ وَاسْتَكْمِلْتَ عِدَّتَهَا ... فَمَا بَقَاؤُكَ إِذْ وَفَّيْتَ سِتِّينَا

فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ يَا مِسْكِينُ فِي مَهَلٍ ... فَكُلُّ يَوْمٍ تَرَى نَاسَا يَمُوتُونَا

آخر: ... سِيرُ الْخَطَايَا عِنْدَ بَابِكَ وَاقِفُ

بِهِ وَجَلٌ مِمَّا بِهِ أَنْتَ عَارِفُ

يَخَافُ ذُنُوبًا لَمْ يَغِبْ عَنْكَ غَيْبُهَا

وَيَرْجُوكَ فِيهَا فَهُوَ رَاجٍ وَخَائِفُ

فَمَنْ ذَا الَّذِي يُرْجَى سِوَاكَ وَيُتَّقَى

وَمَا لَكَ فِي فَصْلِ الْقَضَاءِ مُخَالِفُ