Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان مواعظ بليغة تحتوي على المقارنة بين أحوالنا وأحوال السلف وبعدها قصيدة في الحث على التمسك بطريقة السلف والثناء عليهم بما هم أهله

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٨٩

وَإِذَا هُمُوا سَمِعُوا بِمُبْتَدِعٍ هَذَى ... صَاحُوا بِهِ طُرًّا بِكُلِّ مَكَانِ

وَرِثُوا رَسُولَ اللهِ لَكِنْ غَيْرُهُمْ ... قَدْ رَاحَ بِالنُّقْصَانِ وَالْحِرْمَانِ

وَإِذَا اسْتَهَانَ سِوَاهُمُ بِالنَّصِّ لَمْ ... يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا مِنْ الْخُسْرَانِ

عَضُّوا عَلَيْهِ بِالنَّوَاجِذِ رَغْبَةً ... فِيهِ وَلَيْسَ لَدَيْهِمُ بِمُهَانِ

لَيْسُوا كَمَنْ نَبَذَ الْكِتَابَ حَقِيقَةً ... وَتِلاوةً قَصْدًا لِتَرْكِ فُلانِ

عَزَلُوهُ فِي الْمَعْنَى وَوَلَّوْا غَيْرَهُ ... كَأَبِي الرَّبِيعِ خَلِيفَةِ السُّلْطَانِ

ذَكَرُوهُ فَوْقَ مَنَابِرٍ وَبِسِكَّةٍ ... رَقَمُوا اسْمَهُ فِي ظَاهِرِ الأَثْمَانِ

وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُّ الْمَطَاعُ لِغَيْرِهِ ... وَلِمُهْتَدٍ ضُرَبْتَ بِذَا مَثَلانِ

يَا لِلْعُقُولِ أَيَسْتَوِي مَنْ قَالَ بِالْـ ... ـقُرْآنِ وَالآثَارُ وَالْبُرْهَانِ

وَمُخَالِفٌ هَذَا وَفِطْرَةَ رَبِّهِ ... اللهُ أَكْبَرُ كَيْفَ يَسْتَوِيَانِ

بَلْ فِطْرَةُ اللهِ الَّتِي فُطِرُوا عَلَى ... مَضْمُونِهَا وَالْعَقْلُ مَقْبُولانِ

وَالْوَحْيُ جَاءَ مُصَدِّقًا لَهُمَا فَلا ... تَلْقَى الْعَدَاوَةَ مَا هُمَا سِلْمَانِ

فَإِذَا تَعَارَضَ نَصُّ لَفْظٍ وَارِدٍ ... وَالْعَقْلُ حَتَّى لَيْسَ يَلْتَقِيَانِ

فَالْعَقْلُ إِمَّا فَاسِدٌ وَيَظُنَّهُ الرَّ ... أْيُ صَحِيحًا وَهُوَ ذُو بُطْلانِ

أَوْ أَنَّ ذَاكَ النَّصُّ لَيْسَ بِثَابِتٍ ... مَا قَالَهُ الْمَعْصُومُ بِالْبُرْهَانِ

وَنُصُوصُهُ لَيْسَتْ يُعَارِضُ بَعْضُهَا ... بَعْضًا فَسَلْ عَنْهَا عَلِيمَ زَمَانِ

وَإِذَا ظَنَنْتَ تَعَارُضًا فِيهَا فَذَا ... مِنْ آفَةِ الأَفْهَامِ وَالأَذْهَانِ

أَوْ أَنْ يَكُونَ الْبَعْضُ لَيْسَ بِثَابِتٍ ... مَا قَالَهُ الْمَبْعُوثُ بِالْقُرْآنِ

اللهم ألهمنا ذكرك وشكرك وارزقنا حبك وحب من ينفعنا حبه عندك، اللهم وما رزقتنا مما نحب فاجعله قوة لنا فيما تحب، اللهم وما زويت عنا مما نحب فاجعله فراغًا لنا فيما تحب واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.

اللهم اقبل توبتنا واغسل حوبتنا واجب دعوتنا وثبت حجتنا واهد قلوبنا