Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان أبيات في الحث على الكرم والزهد

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٧٤

شِعْرًا: ... يُفْنِي الْبَخِيلُ بِجَمْعِ الْمَالِ مُدَّتَهُ ... وَلِلْحَوَادِثِ وَالْوُرَّاثِ مَا يَدَعُ

كَدُودَةِ الْقِزِّ مَا تَبْنِيهِ يَهْدِمُهَا ... وَغَيْرُهَا بِالَّذِي تَبْنِيهِ يَنْتَفِعُ

آخر: ... إِذَا كُنْتَ جماعًا لِمَالِكَ مُمْسِكًا ... فَأَنْتَ عَلَيْهِ خَازِنٌ وَأَمِينُ

تُؤَدِّيهِ مَذْمُومًا إِلَى غَيْرِ حَامِدٍ ... فَيَأْكُلُهُ عَفْوًا وَأَنْتَ دَفِينُ

آخر: ... وَذِي حِرْصٍ تَرَاهُ يَلِمُّ وَفْرًا ... لِوَارِثِهِ وَيَدْفَعُ عَنْ حِمَاهُ

كَكَلْبِ الصَّيْدِ يُمْسِكُ وَهُوَ طَاوٍ ... فَرِيسَتَهُ لِيَأْكُلَهَا سِوَاهُ

آخر: ... يَا لَهْفَ قَلْبِي عَلَى مَالٍ أُفَرِّقُهُ ... عَلَى الْمُقِلِّينَ مِنْ أَهْلِ الْمُرُوآتِ

إِنَّ اعْتِذَارِي إِلَى مَنْ جَاءَ يَطْلُبُنِي ... مَا لَيْسَ عِنْدِي لِمَنْ إِحْدَى الْمُصِيبَاتِ

آخر: ... قُلْ لِي بِرَبِّكَ مَاذَا يَنْفَعُ الْمَالُ ... إِنْ لَمْ يُزَيِّنْهُ إِحْسَانٌ وَإِفْضَالُ

الْمَالُ كَالْمَاءِ إِنْ تُحْبَسْ سَوَاقِيَهُ ... يَأْسَنْ وَإِنْ يَجْر يَعْذُبْ مِنْهُ سِلْسَالُ

تَحْيَا عَلَى الْمَاءِ أَغْرَاسُ الرِّيَاضِ كَمَا ... تَحْيَا عَلَى الْمَالِ أَرْوَاحٌ وَآمَالُ

إِنَّ الثَّرَاءَ إِذَا حِيلَتْ مَوَارِدُهُ ... دُونَ الْفَقِير فَخَيْرٌ مِنْهُ إِقْلالُ

اللهُ أَعْطَاكَ فَابْذُلْ مِنْ عَطِيَّتِهِ ... فَالْمَالُ عَارِيَةٌ وَالْعُمْرُ رَحَّالُ

آخر: ... لَقَدْ دَرَجَ الأَسْلافُ مِنْ قَبْلِ هَؤُلاءِ ... وَهِمَّتُهمِ نِيلُ الْمَكَارِمِ وَالْفَضْلِ

وَقَدْ رَفَضُوا الدُّنْيَا الْغُرُورَ وَمَا سَعَوْا ... لَهَا وَالَّذِي يَأْتِي يُبَادَرُ بِالْبَذْلِ

فَقِيرُهُمْ حُرٌّ وَذُو الْمَالِ مُنْفِقٌ ... رَجَاءَ ثَوَابِ اللهِ فِي صَالِحِ السُّبْلِ

لِبَاسُهُمْ التَّقْوَى وَسِيمَاهُمْ الْحَيَا ... وَقَصْدُهُمْ الرَّحْمَنُ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ

مَقَالُهُمْ صِدْقٌ وَأَفْعَالُهُمْ هُدَىً ... وَأَسْرَارُهُمْ مَنْزُوعَةُ الْغِشِّ وَالْغِلِّ

خُضُوعٌ لِمَوْلاهُمْ مُثُولٌ لِوَجْهِهِ ... قُنُوتٌ لَهُ سُبْحَانَهُ جَلَّ عَنْ مِثْلِ

آخر: ... أَيَا نَفْسُ لِلْمَعْنَى الأَجَلِّ تَطَلَّبِي ... وَكُفِي عَنِ الدَّارِ الَّتِي قَدْ تَقَضَّتِ

فَكَمْ أَبْعَدَتْ إِلْفًا وَكَمْ كَدَّرَتْ صَفًا ... وَكَمْ جَدَّدَتْ مِنْ تَرْحَةٍ بَعْدَ فَرْحَتِ

فَلَوْ جُعِلَتْ صَفْوًا شُغِلْتُ بِحُبِّهَا ... وَلَمْ يَكُ فَرْقٌ بَيْنَ دُنْيَا وَجَنَّةِ