Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان وآداب وأخلاق

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٤٢

.. مَنْ رَكِبَ الْجَهْلَ كَتَبْ مَطِيَّتُهْ ... وَضَلَّ أَيْضًا ثُمَّ دَامَتْ حَسْرَتُهْ

وَصَارَ أَيْضًا عِبْرَةً لِلْعَاقِلِ ... لأَنَّهُ مِنْ أَقْبَحِ الرَّذَائِلِ

إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَرْتَجِي الْجِنَانَا ... لا تُطْلَقَنَّ الطَّرْفَ وَاللَّسَانَا

أَوْ رُمْتَ تَجْنِي زَهْرَ خَيْرَيْ أَمْرَكَا ... لا تَأْتِ مَا تَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِكَا

أَوْ كُنْتَ مِمَّنْ يَرْتَجِي السَّلامَةْ ... فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَفِي الْقِيَامَةْ

فَلا تَقُلْ هُجْرًا وَإِنْ غَضِبْتَا ... وَالْكِبْرَ وَالشُّحَّ فَبُثَّ بَتَّا

إِنْ فَوَّقَتْ مَصَائِبُ نِبَالِهَا ... فَاشْكُرْ مُثَابًا مَنْ كَفَى أَمْثَالَهَا

وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَصُونَ عِرْضَا ... فَلا تَقُلْ سُوءًا يَعُودُ قَرْضَا

إِنْ كُنْتَ تَخْتَارُ الْجِنَانَ دَارًا ... لا تَنْظَرُنَّ لِلْوَرَى اسْتِصْغَارَا

وَكُنْ أَخَا لِلْكَهْلِ مِنْهُمْ وَأَبَا ... لِذَوِيهِ فِي السِّنِّ شَاءَ أَوْ أَبَى

وَابْنًا لِشَيْخٍ قَدْ تَغَشَّاه الْكِبَرَا ... وَفَاقَ بِالنُّفُوسِ عَنْ قَوْسِ الْعِدَا

آوِي الْيَتِمَ وَارْحَمِ الضَّعِيفَا ... وَارْفُقْ بِمَمْلُوكِنَ أَنْ تَحِيفَا

وَالنِّاءِ هُنَّ كَالْغَوَانِي ... فَاجْنَحْ إِلَى الْخَيْرَاتِ غَيْرَ وَانِي

وَاعْمَلْ بِمَا فِي سُورَةِ الإِسْرَاءِ ... مِنَ الْوَصَايَا الْغُرِّ بِحَمْدِ رَاءِ

وَصِلْ ذَوَاتِ الرَّحِمِ السَّائِلَةْ ... عَنْ قَطْعِهَا يَوْمَ الْقُلُوبِ ذَاهِلَةْ

وَالْجَارَ أَكْرِمْهُ فَقَدْ وَصَّانَا ... بِهِ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى مَوْلانَا

وَاحْذَرْ بُنَيَّ غَيْبَةَ الأَنَامِ ... لَفْضًا وَتَعْرِيضًا مَدَى الأَيَّامِ

وَالْهَمْزَ وَاللَّمْزَ مَعَ النَّمِيمَةْ ... فَإِنَّهَا ذَخَائِرُ ذَمِيمَةْ

شَرُّ الأُمُورِ الْعُجْبُ فَاجْتَنِبْهُ ... وَالْبُخْلَ مَا حَيِيتُ صَدَّ عَنْهُ

فَالْكِبْرُ دَاءٌ قَاتِلُ الرِّجَالِ ... دَوَاؤُهُ تَوَاضُعِ الأَبْطَالِ

لا دَاءَ أَدْوَى مَرَضًا مِنَ الْحُمُقْ ... وَلا دَوَاءَ مِثْلَ تَحْسِينِ الْخَلُقْ

وَالْحِقْدُ دَاءٌ لِلْقُلُوبِ وَالْحَسَدْ ... رَأْسُ الْعُيُوبِ فَاجْتَنِبْهُ وَاقْتَصِدْ