Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان ماذا ينبغي لمن نزل به الموت

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٣٢

أخرج أبو داود من حديث أبي اليسر عن النبي ﷺ أنه كان يقول: «أعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت» .

وفى تلك الساعة يقول الشيطان لأعوانه: إن فاتكم الآن لم تقدروا عليه أبدًا.

وقال ﵀: وأما العلاج لتلك الشدائد فينبغي أن نذكر قبله مقدمة، وهو أن من حفظ الله في صحته حفظه الله في مرضه ومن راقب الله في خطراته حرسه الله عند حركات جوارحه.

ففي حديث ابن عباس ﵄ عن النبي ? ﷺ أنه قال: «احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة» . أخرجه الترمذي وأحمد والبيهقي.

ثم إنك قد سمعت قصة يونس ﵇ لما وفقه الله لأعمال صالحة متقدمة أنقذه الله بسببها، قال الله جل وعلا وتقدس: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ .

ولما لم يكن لفرعون عمل خير لم يجد وقت الشدة متعلقًا، فقيل له: ﴿آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ وكان عبد الصمد الزاهد يقول عند الموت: سيدي لهذه الساعة خبأتك.

فأما من ضيع وأهمل في حال الصحة فإنه يضيع في مرضه فالجزاء من جنس العمل.

قال الله جلا وعلا: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ .

وقال جلا وعلا: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾ ، وقال عز من قائل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا