Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان أحوال بعض السلف عند الموت مصحوبة بأبيات رائقة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٥٣٩

.. وَخُذْ بِيَدِي نَحْوَ الطَّرِيقِ الْمُحَمَّدِي ... وَكُنْ بِي رَحِيمًا وَاسْتَقِمْ بِي عَلَى الْهُدَى

وَلا تُخْزِنِي فِي الْحَشْرِ وَأَطْلِقْ مُقَيَّدِي ... (وَلا تُحْرِقَنْ جِسْمِي بِنَارِكَ سَيِّدِي)

(فَجِسْمِي ضَعِيفٌ وَالرَّجَا مِنْكَ أَقْرَبُ)

وَجُودُكَ مَنَّانِي وَلَوْ كُنْتَ أَحْقَرَا ... وَعَفْوَكَ رَجَا مَنْ هَفَا وَتَقَحْطَرَا

وَإِنِّي وَأَنْ كُنْتَ الْبَعِيدِ وَمِنْ وَرَى ... (فَمَا لِي إلا أَنْتَ يَا خَالِقَ الْوَرَى)

(عَلَيْكَ اتِّكَالِي أَنْتَ لِلْخَلْقِ مَهْرَبُ)

وَأَنْتَ مَلاذٌ لِلْوَرَى فِي رُجُوعِهَا ... مُجِيبٌ لِمَنْ يَدْعُو بِهَامِي دُمُوعِهَا

فَتَرْجُوكَ تَسْمَعْ مِنْ صَمِيمِ سَمِيعِهَا ... (وَنَدْعُو بِغُفْرَانِ الذُّنُوبِ جَمِيعِهَا)

(وَخَاتِمَةِ الْعُمْرِ الَّتِي هِيَ أَطْلُبُ)

وَأَسْأَلُ طُولُ الدَّهْرِ مَا نَآءَ طَارِقُ ... (وَصَلِّ إِلَهِي كُلَّ مَا نَاضَ بَارِقُ)

(وَمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَمَا لاحَ كَوْكَبُ)

وَمَا حَنَّ رَعْدٌ فِي دِيَاجِي لَيَالِهِ ... وَمَا انْهَلَّ سَارٍ مُغْدِقٍ مِنْ خِلالِهِ

وَمَا أَمَّ بَيْتَ اللهِ مِنْ كُلِّ وَالِهِ ... (عَلَى أَحْمَدِ الطُّهْرِ النَّذِيرِ وَآلِهِ)

(فَهُوَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ طُرًّا وَأَطْيَبُ)

وَأَكْمُلَ مَنْ حَلَّ الصَّفَا وَالْمُحَصَّبَا ... وَأَحَلاُهُموا خَلْقًا وَخُلْقًا وَمَنْصِبَا

وَأَصْحَابِهِ مَا اخْضَرَّ عُودٌ وَأَخْصَبَا ... (كَذَاكَ سَلامُ اللهِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا)

(وَهَبَّتْ شَمَالٌ مَعَ جَنُوبٍ وَهَيْدَبُ)

آخر: ... إِلَى كَمْ تَمَاى فِي غُرُورٍ وَغَفْلَةٍ ... وَكَمْ هَكَذَا نَوْمٌ إِلَى غَيْرَ يَقْظَةِ

لَقَدْ شَاعَ عُمْرٌ سَاعَةٌ مِنْهُ تُشْتَرَى ... بِمِلْءِ السَّمَا وَالأَرْضِ أَيَّةَ ضَيْعَةِ

أَيُنْفَقُ هَذَا فِي هَوَى هَذِهِ الَّتِي ... أَبَى اللهُ أَنْ تُسْوَى جَنَاحَ بَعُوضَةِ

أَتَرْضَى مِن الْعَيْشِ الرَّغِيدِ وَعَيْشَةٍ ... مَعَ الْمَلا الأَعْلَى بِعَيْشِ الْبَهِيمَةِ

فَيَا دُرَّةً بَيْنَ الْمَزَابِلِ أُلْقِيَتْ ... وَجَوْهَرَةً بِيعَتْ بِأَبْخَسِ قِيمَةِ

أَفَقٍ بِبَاقٍ تَشْتَرِيهِ سَفَاهَةً ... وَسُخْطًا بِرِضْوَانٍ وَنَارًا بِجَنَّةِ