Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان وتحفزهم إلى الجد والاجتهاد فيما يوصل إلى مرضاة الله

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٤٤٧

عَلَى عَمَلِ لِلْعِلْمِ غَيْرِ مُوَافِقٍ ... وَمَا فَضْلُ عِلْمٍ دُونَ فِعْلٍ مُنَاسِبِ

عَلَى فِعْلِ طَاعَاتٍ بِسَهْوٍ وَغَفْلَةٍ ... وَمِنْ غَيْرِ إِحْضَارٍ وَقَلْبٍ مُرَاقِبِ

أُصَلِّي الصَّلاةَ الْخَمْسَ وَالْقَلْبُ جَائِلٌ ... بِأَوْدِيَةِ الأَفْكَارِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ

عَلَى أَنَّنِي أَتْلُو الْقُرْآنَ كِتَابَهُ ... تَعَالَى بِقَلْبِ ذَاهِلٍ غَيْرَ رَاهِبِ

عَلَى طُولِ آمَالٍ كَثِير غَرُورُهَا ... وَنِسْيَانِ مَوْتٍ وَهُوَ أَقْرَبُ غَائِبِ

عَلَى أَنَّنِي قَدْ أَذْكُرُ اللهَ خَالِقِي ... بِغَيْرِ حُضُورٍ لازِمٍ وَمُصَاحِبِ

عَلَى أَنَّنِي لا أَذْكُرُ الْقَبْرَ وَالْبَلَى ... كَثِيرًا وَسَفْرًا ذَاهِبًا غَيْرَ آيِبِ

عَلَى أَنَّنِي عَنْ يَوْمِ بَعْثِي وَمَحْشَرِي ... وَعَرْضِي وَمِيزَانِي وَتِلْكَ الْمَصَاعِبِ

مَوَاقِفُ مِنْ أَهْوَالِهَا وَخُطُوبِهَا ... يَشِيبُ مِنْ الْولْدَانِ شَعْرُ الذَّوَائِبِ

تَغَافَلْتُ حَتَّى صِرْتُ مِنْ فُرْطِ غَفْلَتِي ... كَأَنِّي لا أَدْرِي بِتِلْكَ الْمَرَاهِبِ

عَلَى النَّارِ أَنِّي مَا هَجَرْتُ سَبِيلَهَا ... وَلا خِفْتُ مِنْ حَيَّاتِهَا وَالْعَقَارِبِ

عَلَى السَّعْيِ لِلْجَنَّاتِ دَارِ النَّعِيمِ وَالْـ ... ـكَرَامَةِ الزُّلْفَى وَنَيْلِ الْمَآرِبِ

مِنْ الْعِزِّ وَالْمُلْكِ الْمُخَلَّدِ وَالْبَقَا ... وَمَا تَشْتَهِيهِ النَّفْسُ مِنْ كُلِّ طَالِبِ

وَأَكْبَرُ مِنْ هَذَا رِضَا الرَّبِّ عَنْهُمْ ... وَرُؤْيَتُهُمْ إِيَّاهُ مِنْ غَيْرِ حَاجِبِ

فَآهًا عَلَى عَيْشِ الأَحِبَّةِ نَاعِمًا ... هَنِيئًا مُصَفَّى مِنْ جَمِيعِ الشَّوَائِبِ

وَآهًا عَلَيْنَا فِي غُرُورٍ وَغَفْلَةٍ ... هَنِيئًا مُصَفَّى مِنْ جَمِيعِ الشَّوَائِبِ

وَآهًا عَلَى مَا فَاتَ مِنْ هَدْي سَادَةٍ ... عَنْ الْمَلاءِ الأَعْلَى وَقُرْبِ الْحَبَائِبِ

عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ هِمَّةٍ وَعَزِيمَةٍ ... وَمِنْ سِيرَةٍ مَحْمُودَةٍ وَمَذَاهِبِ

عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ عِفَّةٍ وَفُتُوَّةٍ ... وَجَدٍّ وَتَشْمِيرٍ لِنَيْلِ الْمَرَاتِبِ

عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ صَوْمٍ كُلِّ هَجِيرَةٍ ... وَزُهْدٍ وَتَجْرِيدٍ وَقَطْعِ الْجَوَاذِبِ

عَلَى الصَّبْرِ وَالشُّكْرِ اللَّذَيْنِ تَحَقَّقَا ... وَمِنْ خَلْوةٍ بِاللهِ تَحْتَ الْغَيَاهِبِ

عَلَى مَا صَفَا مِنْ قُرْبِهِمْ وَشُهُودِهِمْ ... وَصِدْقٍ وَإِخْلاصٍ وَكَمْ مِنْ مَنَاقِبِ

وَاسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ جَلالُهُ ... وَمَا طَابَ مِنْ أَذْوَاقِهِمْ وَالْمَشَارِبِ