Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان وتحفزهم إلى الجد والاجتهاد فيما يوصل إلى مرضاة الله

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٤٤٥

وَمِمَّا ورد فِي الحث على الرجَاءَ قوله تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ، وقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ﴾ ، وقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية.

وقَالَ: ﴿وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ﴾ ، وقَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ وقَالَ: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ .

شِعْرًا: ... إِذَا شَدَّ زَنْدِي حُسْنُ ظَنِّي بِمَنْ عَلَى ... عَلَى خَلْقِهِ فَهُوَ الَّذِي كُنْتُ أَطْلُبُ

آخر: ... وَإِنِّي لآتِي الذَّنْبَ أَعْرِفُ قدْرَهُ ... وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ يَعْفُو وَيَغْفِرُ

لَئِنْ عَظَّمَ النَّاسُ الذُّنُوبَ فَإِنَّهَا ... وَإِنْ عَظُمَتْ فِي رَحْمَةِ اللهِ تَصْغُرُ

وقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ، وقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ﴾ إِلَى قوله: ﴿فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ ، وقَالَ: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ .

وقَالَ: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً﴾ ، وقَالَ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ووجه الدلالة مِنْهَا حيث أوصى الله بالإحسان إِلَى القاذف.

ومن جانب الرجَاءَ ما كَانَ من أمر السحرة المبارزين لمُوَسى ﵇ فما كَانَ إلا أن رأوا آية مُوَسى فعرفوا الحق ووقعوا سجدًا ﴿قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ أصبحوا سحرة وأمسوا شهداء بررة فهَذَا حال من عرف الله ووحده بعد كُلّ ذَلِكَ السحر والكفر والضلال والفساد فَكَيْفَ حال من أفنى عمره فِي توحيد الله.