Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان فصل في العلم وفضله ويليه موعظة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٠٢

وَتَنْجِي الحَمْدَ مِمَّا قَدْ غَرَسْتَا

وَأَنْتَ اليومَ لمْ تُعْرِفْ بِعَيْبٍ

وَلا دَنَّسْتَ ثَوْبَك مُذْ نَشَأْتَا

وَلا سَابَقْتَ في مَيْدَانِ زُورٍ

وَلا أَوْضَعْتَ فِيهِ وَلا خَبَبْتَا

فَإنْ لَمْ تَنْأَ عنهُ نَشَبْتَ فِيهِ

فَمَنْ لَكَ بَالخَلاصِ إِذَا نَشَبْتَا؟!

وَدَنِّسَ مِنْكَ مَا طَهَّرْتَ حَتَّى

كَأنَّكَ قَبْلَ ذلكَ مَا طَهُرْتَا

وَصِرْتَ أَسِيرَ ذَنْبِكَ فِي وِثَاقٍ

وَكَيْفَ لَكَ الفِكَاكُ وَقَدْ أُسِرْتَا؟!

فَخَفْ أبْنَاءَ جِنْسِكَ وَاخْشَ مِنْهُمْ

كَمَا تَخْشَى الضَّرَاغِمَ والسَّبَنْتَا

فَخَالِطْهُم وَزَايلْهُمْ حِذارًا

وَكُنْ كالسَّامِري إِذَا لُمْستَا

وَإِنْ جَهِلُوا عَلَيْكَ فَقُلْ سَلامٌ

لَعَلَّكَ سَوْفَ تَسْلَمُ إِنْ سَلِمْتَا

وَمَنْ لَكَ بالسَّلامَةِ فِي زَمَانٍ

يُزِلُّ الْعُصْمَ إِلا إِنْ عُصِمْتَا

وَلا تَلْبثْ بَحَيٌ فِيهِ ضَيْمٌ

يُمِيتُ القَلْبَ إلا أَنْ كُبِلْتَا

فَغَرِّبْ فالتَّغْرُّبُ فِيهِ خَيْرٌ

وَشَرِّقْ إنْ بِرِيْقِكَ قَدْ شَرِقْتَا