Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان فوائد ونصائح ومواعظ وآداب ووصايا

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٤٣٠

بِمَا صَبَرُواْ﴾ ، وقَالَ جل وعلا وتقدس: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾ وقَالَ جَلَّ وَعَلا وتقدس: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ .

من أنزل حوائجه بِاللهِ تَعَالَى والتجأ إليه وتوكل فِي أمره كله عَلَيْهِ كفاه كُلّ مؤنة، وقرب عَلَيْهِ كُلّ بعيد، ويسر عَلَيْهِ كُلّ عسير، ومن سكن إِلَى علم نَفْسهُ وعقله، واعتمد على قوته وحوله وكله الله إِلَى نَفْسهُ وخذل وحرم التَّوْفِيق فلم تنجح مطالبه ولم تتيسر مآربه.

شِعْرًا: ... أَقَرَّ عَلَى حُكْمِ الرَّدَى الْمُتَخَمِّطُ ... وَقَرَّ كَأَنْ لَمْ يُصْرَعِ الْمُتَخَبِّطُ

عَلَيْكَ سَبِيلُ الْخَيْرِ وَانْظُرْ إِلَى الَّذِي ... تَأَبَّطَ شَرًّا هَلْ نَجَا الْمُتَأَبِّطُ

وَإِيَّاكَ وَالتَّفْرِيطَ فِي الْبِرِّ وَالتُّقَى ... فَكَمْ قَرَعَ السِّنَّ الذُّهُولُ الْمُفَرِّطُ

وَحَاوِلْ مِن الدُّنْيَا الدَّنِيةِ مَخْلِصًا ... وَأَنَّى وَأَنْتَ النَّاشِبُ الْمُتَوَرِّطُ

لَعَمْرُ أَبِيكَ الْخَيْر مَا عَزَّ قَاسِطٌ ... وَلَوْ مَلَكَ الدُّنْيَا وَلا ذَلَّ مُقْسِطُ

تَبَرَّأَ غَالٍ مِنْ مَسَاعِيهِ مُسْرِفٌ ... وَأَحْمَدَ عُقْبَى أَمْرِهِ الْمُتَوَسِّطُ

سَيَنْخَفِضُ الطَّمَّاحُ إِثْمًا وَعِزَّةً ... وَيَنْقَبِضُ التَّلْعَابَةُ الْمُتَبَسِّطُ

آخر: ... سَهَوْنَا عَنْ مُسَاوَرَةِ الْمَنَايَا ... فَيَا للهِ مِنْ سَهْوِ الْعِبَادِ

وَغَرَّتْنَا مُسَاعَدَةُ الأَمَانِي ... فَلَمْ نَحْزَنْ عَلَى الْعُمْرِ الْمُبَادِ

وَكَمْ نَادَتْ فَأَسْمَعَتِ اللَّيَالِي ... وَلَكِنْ لا مُصِيخَ إِلَى مُنَادِ

مُجَاهَرَةٌ بِنُكْرٍ دُونَ عُرْفٍ ... وَتَنْدِيدٌ يُعَادُ بِكُلِّ نَادِ

يَطُولُ تَعَجُّبِي مِنَّا حَلَلْنَا ... وَلَمْ نَخَفِ السُّيُولَ بِبَطْنِ وَادِ

وَلَمْ أَرَ مِثْلَنَا سَفَرًا تَبَارَوْا ... إِلَى الْغَايَاتِ سَيْرًا دُونَ زَادِ

اللهم وَفَّقَنَا توفيقًا يَقِينَا عَنْ معاصيك وأرشدنا إِلَى السعي فيما يرضيك وأجرنا يَا مولانَا من خزيك وعذابك وهب لَنَا ما وهبته لأوليائك وأحبابك وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِين الأحياء مِنْهُمْ والميتين بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.