موارد الظمآن لدروس الزمان
أخلصوا أعمالكم فَإِنَّ الله ﵎ لا يقبل من الْعَمَل إلا ما خلص لَهُ» . أَخْرَجَهُ الْبَزَّار بإسناد لا باس به.
وورد عَنْهُ ﷺ أنه قَالَ: «إن الله ﷿ لا يقبل من الْعَمَل إلا ما كَانَ خالصًا وابتغى به وجهه» . رَوَاهُ أبو داود والنسائي.
وعن أبي الدرداء ﵁ عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «الدُّنْيَا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابتغى به وجهه» . أَخْرَجَهُ الطبراني بإسناد لا بأس به.
سئل الفضيل بن عياض ما أخلص الْعَمَل وما أصوبه، قَالَ: إن الْعَمَل إِذَا كَانَ خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل وَإِذَا كَانَ صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حَتَّى يكون خالصًا صوابًا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السُنَّة.
شِعْرًا: ... هَمُّ الأَلِبَّاءِ إِخْلاصٌ لِخَالِقِهِمْ ... فِيمَا أَمَرْهُمْ بِهِ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ
وَهَمُّ غَيْرِهِمْ فِي الصُّحْفِ يَقْرَؤُهَا ... أَوْ حَوْلَ مِذْيَاعِهِ يَا خِيبَة الأَمَلِ
أَعْظِمْ بِهَا مِنْ نَدَامَاتٍ إِذَا اكْشفَتْ ... يَوْمَ الْجَزَاءِ لأَهْلِ اللَّهْوِ وَالزِّلَلِ
آخر: ... لِعَمْرِيَ إِنَّ الْمَجْدَ وَالْفَخْرَ وَالْعُلا ... وَنِيلَ الأَمَانِي وَارْتِفَاعِ الْمَنَازِلِ
لِمَنْ يُخْلِصُ الأَعْمَالَ للهِ وَحْدَهُ ... وَيُكْثِرُ مِنْ ذِكْرٍ لَهُ فِي الْمَحَافِلِ
آخر: ... مَوَاهِبُ ذِي الْجَلالِ عَلَيْكَ تتَرَى ... بِإِحْسَانٍ وَأَنْتَ بِهَا كَنُودُ
يَزِيدُكَ مِنْهُ فَضْلاً كُلَّ يَوْمٍ ... وَأَنْتَ بِضِدِّهِ أَبَدًا تَزِيدُ
تَغُرُّكَ أُمُّ دَفْرٍ بِالأَمَانِي ... عَنْ الْعُقْبَى لِتَغْفُلَ يَا بَعِيدُ
أَلا فَانْهَضْ إِلَى الْوَهَّابِ وَاشْكُرْ ... لَهُ نِعَما غِزَارًا لا تَبِيدُ
اللَّهُمَّ ألحقنا بعبادك الصالحين الأَبْرَار، وآتنا فِي الدُّنْيَا حسُنَّة وَفِي الآخِرَة حسُنَّة وقنا عذاب النار، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِين الأحياء مِنْهُمْ والميتين بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.