Skip to content

أثر الدعوة الوهابية في الإصلاح الديني والعمراني في جزيرة العرب وغيرها مدخل

أثر الدعوة الوهابية في الإصلاح الديني والعمراني في جزيرة العرب وغيرها

محمد حامد الفقي

Printed page ٢٧

٥٠ - فليس القرآن ببعيد المعنى، وليست السنة بمستعصية على طالبيها، وإن كل ذلك لسهل ويسير ﴿لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [قّ: ٣٧]

٥١ - فاغسلوا أيها الجامدون قلوبكم وعقولكم من هذه الزبالات، ونقوها من هذه الوساخات، واطردوا ما فيها من الظلمات بنور القرآن والسنة تروا العجب من آيات الله وهدايته ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر:١٧] ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا؟﴾ [محمد:٢٤]

٥٢ - بلى، يارب إنه على القلوب أقفالها من طاغوت التقليد الأعمى، والعصبية الجهلاء، فاكسر اللهم بفضلك تلك الأقفال، وطهر القلوب من هذه العصبية، واهد قومي فإنهم لا يعلمون.

٥٣ - شنع عبدة الطواغيت على شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب بدعوى الاجتهاد، وهي المحمدة كل المحمدة، التي حقٌ على كل مسلم أن يسلك سبيلها بالعلم الصحيح مع الإخلاص واللجأ إلى الله مالك القلوب أن يهدي قلبه، ويشرح صدره، وكذلك صنع الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ويصنع غيره من المؤمنين المخلصين في كل عصر ومصر.

٥٤ - لم تلق هذه التهمة رواجا عند الناس، ولم يأبه لها الجمهور، وعدها العقلاء حسنة لا سيئة، فقام دعاة الفتنة وعبدة الطاغوت يرمونه وشيعته بشنيعة أفظع، وفرية أدخل في البهتان، إذ قالوا: إنه يبغض رسول الله ﷺ، وأنه وشيعته يحرمون قول: "أشهد أن محمداً رسول الله" ويمنعون من الصلاة على النبي ﷺ، ويقولون: عصا أحدنا خير منه ﷺ، وأنهم يبغضون الأولياء والصالحين، ويحقرون آل بيت النبي، ويحرمون زيارة