Skip to content

دلائل النبوة - البيهقي سبب إسلام مازن الطائي [١]

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٢/ ٢٥٧

عني كلما كُنْتُ أَجِدُ وَأَخْصَبَتْ عُمَانُ وَتَزَوَّجْتُ أَرْبَعَ حَرَائِرَ وَوَهْبَ اللهُ لِي حَيَّانَ بْنَ مازن وأنشأت أقول:

إِلَيْكَ رَسُولَ اللهِ خَبَّتْ مَطِيَّتِي ... تَجُوبُ الْفَيَافِي مِنْ عُمَانَ إِلَى الْعَرْجِ

لِتَشْفَعَ لِي يَا خَيْرَ مَنْ وطيء الْحَصَا ... فَيَغْفِرَ لِي رَبِّي فَأَرْجِعَ بِالْفَلْجِ

إِلَى مَعْشَرٍ خَالَفْتُ فِي اللهِ دِينَهُمْ ... فَلَا رَأْيُهُمْ رَأْيِي وَلَا شرجهم شرجي

وكنت امرأ بِالزَّعْبِ وَالْخَمْرِ مُولَعًا ... شَبَابِي حَتَّى آذَنَ الْجِسْمُ بِالنَّهْجِ

فَأَصْبَحْتُ هَمِّي فِي جِهَادٍ وَنِيَّةٍ [ (٧) ] ... فَلِلَّهِ مَا صَوْمِي وَلِلَّهِ مَا حَجِّي

قَالَ مَازِنٌ: فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي أَنَّبُونِي وَشَتَمُونِي وَأَمَرُوا شَاعِرَهُمْ فَهَجَانِي، فَقُلْتُ: إِنْ هَجَوْتُهُمْ فَإِنَّمَا أَهْجُو نَفْسِي فَتَرَكْتُهُمْ وَأَنْشَأْتُ أَقُولُ:

وَشَتْمُكُمْ عِنْدَنَا مُرٌّ مَذَاقَتُهُ ... وَشَتْمُنَا عِنْدَكُمْ يَا قَوْمَنَا لَئِنُ

لَا يَنْشَبُ الدَّهْرُ أَنْ يُثْبِتَ [ (٨) ] مَعَايِبَكُمْ ... وَكُلُّكُمُ أَبَدًا فِي عَيْبِنَا فَطِنُ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى هَهُنَا [ (٩) ] حَفِظْتُ وَأَخَذْتُهُ مِنْ أَصْلِ جَدِّي كَأَنَّهُ يُرِيدُ الْبَاقِيَ: