دلائل النبوة - البيهقي
اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي [أحمد بن] [ (٢٦) ] محمد بْنِ صَالِحٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ (ح) . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، وأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الْعَنَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَامِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ أَبُو جَهْلٍ هَلْ: يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ [ (٢٧) ] بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ فَقِيلَ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى! لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ وَلَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ.
فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﵌ وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ فَمَا فَجِئَهُمْ [ (٢٨) ] مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ [ (٢٩) ] وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ. فَقِيلَ لَهُ مَا لَكَ؟ فَقَالَ [ (٣٠) ] إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا [ (٣١) ] مِنْ نَارٍ. زَادَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً- ثُمَّ اتَّفَقَا- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا» .
قَالَ وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ لَا أَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ شَيْءٍ بَلَغَهُ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى [ (٣٢) ]- إِلَى قَوْلِهِ- إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى، يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ- فَلْيَدْعُ ناديه قومه. سندع الزبانية- الْمَلَائِكَةَ» هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ بشران نزول الآية.