Skip to content

دلائل النبوة - البيهقي باب ما جاء في نعيه نفسه ﷺ إلى ابنته فاطمة ﵂، وإخباره إياها بأنها أول أهل بيته به لحوقا، فكان كما قال.

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٧/ ١٦٧

بِمَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ، بَعْدَ نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبيد الصفار، فال: حَدَّثَنَا الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ ﵂ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي. فَبَكَتْ، ثُمَّ ضَحِكَتْ، قَالَتْ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ نُعِيَ إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ لِي: اصْبِرِي. فَإِنَّكِ أَوَّلُ اهلي لا حقا بِي فَضَحِكْتُ.

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَسْأَلُنِي مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، أَتَسْأَلُهُ، وَلَنَا بَنُونَ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعَلَّمَ قَالَ: فَسَأَلَهُمْ عَنْ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قَالَ: فَقُلْتُ أَنَا: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَرَأَ السُّورَةَ إِلَى آخِرِهَا إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً قَالَ فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ.

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ عَنْ شُعْبَةَ [ (٥) ] .

قُلْتُ: مَجْمُوعُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى: أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ هَذِهِ السُّورَةَ. فَكَانَتْ عَلَامَةً لِاقْتِرَابِ أَجَلِهِ. وَعَارَضَهُ جِبْرِيلُ- ﵇ بِالْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ الْعَامِ مَرَّتَيْنِ، فَكَانَتْ عَلَامَةً أُخْرَى لِأَجَلِهِ، وَأَخْبَرَهُ بِعُمْرِ عِيسَى ﵇، فَكَانَتْ عَلَامَةً أُخْرَى لِأَجَلِهِ، وَخَيَّرَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فِيمَا رُوِّينَا، وَفِيمَا نَرْوِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ. فَكَانَتْ عَلَامَةً أُخْرَى لِأَجَلِهِ.

فَأَدَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الرُّوَاةِ مَا سمع.