Skip to content

دلائل النبوة - البيهقي باب ما جاء في إخباره بتكلم رجل من أمته بعد موته من خير التابعين فكان كما أخبر

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٦/ ٤٥٥

شِرَاءِ كَفَنِهِ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ- أَوْ قَالَ: الْبَيْتِ- وَقَدْ كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقُلْنَا: أَبَعْدَ الْمَوْتِ؟! قَالَ: نَعَمْ إِنِّي قَدِمْتُ عَلَى رَبِّي بَعْدَكُمْ فَتَلَقَّانِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ وَكَسَانِي ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ وَإِنِّي لَقِيتَ مُحَمَّدًا ﷺ وَقَدْ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَبْرَحَ حَتَّى آتِيَهُ فَعَجِّلُوا بِي وَلَا تَجِسُّونِي وَالْأَمْرُ أَيْسَرُ مِمَّا فِي أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَغْتَرُّوا.

قَالَ: فَمَا شَبَّهْتُ نَفْسَهُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَّا حَصَاةً أَلْقَيْتُهَا فِي مَاءٍ فَرَسَبَتْ.

قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: قَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ مَوْتِهِ [ (١) ] .

وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا سريج ابن يُونُسَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْغَطَفَانِيُّ وَحَفْصُ بْنُ يَزِيدَ قَالَا بَلَغَنَا ابْنَ حِرَاشٍ كَانَ حَلَفَ أَنْ لَا يَضْحَكَ أَبَدًا حَتَّى يَعْلَمَ هُوَ فِي الْجَنَّةِ أَوْ فِي النَّارِ فَمَكَثَ كَذَلِكَ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ يَضْحَكُ حَتَّى مَاتَ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ ﵂. فَقَالَتْ: صَدَقَ أَخُو بَنِي عَبْسٍ- ﵀ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يَتَكَلَّمُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ خَيْرِ التَّابِعِينَ.

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا مُطَيَّنٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ التَّغْلِبِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، قَالَ: مَاتَ الرَّبِيعُ فَسَجَّيْتُهُ فَضَحِكَ فَقُلْتُ: يَا أَخِي أَحْيَاةٌ بَعْدَ الْمَوْتِ؟! قَالَ: لَا وَلَكِنِّي لَقِيتُ رَبِّي- ﵎ فَلَقِيَنِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَوَجْهٍ غَيْرِ غَضْبَانَ فَقُلْتُ: كَيْفَ رَأَيْتَ الْأَمْرَ؟ قَالَ: يَسِيرٌ وَلَا تَغْتَرُّوا. قَالَ فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ قَالَتْ: صَدَقَ رِبْعِيٌّ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ الْمَوْتِ [ (٢) ] .