دلائل النبوة - البيهقي
عُقْبَةَ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ جَعَلَ أَهْلُ مَكَّةَ يَأْتُونَ بِصِبْيَانِهِمْ فَيَمْسَحُ رَسُولُ اللهِ ﷺ على رؤوسهم وَيَدَعُو لَهُمْ فَخَرَجَتْ بِي أمي إليه وأما مطيب بالخلوق فلم يَمْسَحْ رَأْسِي وَلَمْ يَمَسَّنِي وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ أُمِّي خَلَّقْتَنِي بِالْخَلُوقِ فَلَمْ يَمَسَّنِي مِنْ أَجْلِ الْخَلُوقِ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ سَلَحَ يَوْمَئِذٍ فَتَقَذَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَمَسَّهُ وَلَمْ يَدْعُ لَهُ. وَالْخَلُوقُ لَا يَمْنَعُ مِنَ الدُّعَاءِ لِطِفْلٍ فِي فِعْلِ غَيْرِهِ لَكِنَّهُ مُنِعَ بَرَكَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِسَابِقِ عِلْمِ اللهِ فِيهِ- وَاللهُ أَعْلَمُ-[ (٤) ] .
وَرُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ فِي نُزُولِ قَوْلِهِ [تَعَالَى] [ (٥) ] إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [ (٦) ] فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو علي الروذباري، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ بِهَا، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: صَلَّى الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بِالنَّاسِ الْفَجْرَ أَرْبَعًا وَهُوَ سَكْرَانُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَزِيدُكُمْ؟! فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ- ﵁ فَذَكَرَ الحديث في جلده [ (٧) ] .