دلائل النبوة - البيهقي
ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ.
وَقَدْ قَالَ اللهُ- ﷿: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ الْآيَةَ [ (٣) ] فَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَاتَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ- ﵁ بِمَنْ أَطَاعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَبِمَنْ ثَبَتَ عَلَى الْإِسْلَامِ مِنْ سَائِرِ الْقَبَائِلِ وَلَمْ تَأْخُذْهُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ حَتَّى قَهَرُوهُمْ وَرَجَعَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَلِذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ! ﵀ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمِ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنِ الْحَسَنِ: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَأَصْحَابُهُ. تَابَعَهُ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ.
وَهَذَا لَا يُخَالِفُ مَا رُوِّينَا فِي ذَلِكَ- فِي أَهْلِ الْيَمَنِ- فَمَنْ بَقِيَ مِنْ مُهَاجِرِي الْيَمَنِ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ أَصْحَابِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ قَاتَلُوا أَهْلَ الرِّدَّةِ فَوُجِدَ- بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ- تَصْدِيقُ الْخَبَرِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ- وبالله التوفيق.