Skip to content

دلائل النبوة - البيهقي باب ما جاء في المهاجرة إلى النبي ﷺ التي أحيا الله تعالى بدعائها ولدها بعد ما مات، وما جاء في الكرامات التي ظهرت على العلاء بن الحضرمي وأصحابه.

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٦/ ٥١

إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَسَّامٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:

عُدْتُ شَابًّا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ مَاتَ، فَأَغْمَضْنَاهُ وَمَدَدْنَا عَلَيْهِ الثَّوْبَ، قَالَ بَعْضُنَا لِأُمِّهِ: احْتَسِبِيهِ، قَالَتْ: وَقَدْ مَاتَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَتْ أَحَقٌّ مَا تَقُولُونَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، فَمَدَّتْ يَدَيْهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: اللهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِكَ، وَهَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِكَ، فَإِذَا نَزَلَتْ بِي شَدِيدَةٌ دَعَوْتُكَ فَفَرَّجْتَهَا، فَأَسْأَلُكَ اللهُمَّ لَا تَحْمِلْ عَلَيَّ هَذِهِ الْمُصِيبَةُ الْيَوْمَ، قَالَ: فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى أَكَلْنَا وَأَكَلَ مَعَنَا [ (٢) ] .

صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُرِّيُّ [ (٣) ] مِنْ صَالِحِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَقُصَّاصِهِمْ، تَفَرَّدَ بِأَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ عَنْ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِ وَقَدْ رَوَى حُذَيْفَةُ هَذَا مِنْ وَجْهٍ آخَرٍ مُرْسَلًا بَيْنَ ابْنِ عَوْفٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ:

مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو اللَّيْثِ سهل بْنُ مُعَاذٍ التَّمِيمِيُّ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ إِدْرِيسُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يونُسَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

أَدْرَكْتُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثًا لَوْ كَانُوا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَا تَقَاسَمَتْهَا الْأُمَمُ، لَكَانَ عَجَبًا، قُلْنَ: مَا هُنَّ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ: كُنَّا فِي الصُّفَّةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ