دلائل النبوة - البيهقي
بِجَفْنَةٍ» ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ [ (٢١) ] قَالَ فَأُتِيتُ بِهَا تُحْمَلُ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَبَسَطَهَا فِي الْجَفْنَةِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي قَعْرِ الْجَفْنَةِ، وَقَالَ: «خُذْ يَا جَابِرُ فَصُبَّ عَلَيَّ وَقُلْ بِسْمِ اللهِ» فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: بِسْمِ اللهِ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ (أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ) [ (٢٢) ] ﷺ ثُمَّ فَارَتِ الْجَفْنَةُ وَدَارَتْ حَتَّى امْتَلَأَتْ، فَقَالَ: «يَا جَابِرُ نَادِ مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ» ، قَالَ: فَأَتَى النَّاسُ فَاسْتَقَوْا حَتَّى رَوَوْا، قَالَ: فَقُلْتُ هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ لَهُ حَاجَةٌ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ مِنَ الجفنة وهي ملأى.
وشَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجُوعَ، فَقَالَ عَسَى اللهُ أَنْ يُطْعِمَكُمْ، فَأَتَيْنَا سِيفَ الْبَحْرِ فَأَلْقَى دَابَّةً فَأَوْرَيْنَا [ (٢٣) ] عَلَى شِقِّهَا النَّارَ، فَاشْتَوَيْنَا وَطَبَخْنَا، وَأَكَلْنَا وَشَبِعْنَا.
قَالَ جَابِرٌ فَدَخَلْتُ أَنَا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ خَمْسَةً فِي حِجَاجِ عَيْنِهَا [ (٢٤) ] مَا يَرَانَا أَحَدٌ حَتَّى خَرَجْنَا فَأَخَذْنَا ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهَا فَقَوَّسْنَاهُ، ثُمَّ دَعَوْنَا بِأَعْظَمِ رَجُلٍ فِي الرَّكْبِ، وَأَعْظَمِ جَمَلٍ فِي الرَّكْبِ، وَأَعْظَمِ كِفْلٍ فِي الرَّكْبِ، فَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا يُطَأْطِئُ بِهِ رَأْسَهُ.
لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ الْأَدَمِيِّ رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ وَمُحَمَّدِ بن عبّاد
[ (٢٥) ] .