Skip to content

دلائل النبوة - البيهقي باب ما جاء في التخيير بين الأنبياء

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٥/ ٤٩٧

الْحَدِيثِ، فَقَدْ جَاءَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ أَنَّهُ قَالَ ﷺ مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَقُولَ إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَعَمَّ بِهِ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ فَدَخَلَ هُوَ فِي جُمْلَتِهِمْ [ (١٦) ] .

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَقُولَ إِنِّي خَيْرٌ مَنْ يُونُسُ بْنُ مَتَّى»

[ (١٧) ] وَذَكَرَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَدِيثَيْنِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ثُمَّ قَالَ: وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ هَذِهِ السِّيَادةَ يَعْنِي

قَوْلَهُ أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ

إِنَّمَا هُوَ فِي الْقِيَامَةِ إِذَا قُدِّمَ فِي الشَّفَاعَةِ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّمَا مَنَعَ أَنْ يُفَضَّلَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنْ كَانَ ﷺ مُفَضَّلًا فِي الدَّارَيْنِ مِنْ قِبَلِ اللهِ ﷿

وَقَوْلُهُ: «وَلَا فَخْرَ» ،

مَعْنَاهُ: أَيْ إِنَّمَا أَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ مُعْتَدًّا بِالنِّعْمَةِ لَا فَخْرًا وَاسْتِكْبَارًا فَلَعَلَّ مَنْ فَخَرَ تَزَيَّدَ فِي فَخْرِهِ، يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَيْسَ مِنِّي عَلَى سَبِيلِ الْفَخْرِ الَّذِي يَدْخُلُهُ التَّزْيِيدُ وَالْكِبْرُ.

وأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، يَذْكُرُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ ﵇.

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ [ (١٨) ] .