Skip to content

دلائل النبوة - البيهقي كتاب رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم إلى اليمن

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٥/ ٤١٤

النَّاسَ بِالْجَنَّةِ وَبِعَمَلِهَا وَيُنْذِرَ النَّاسَ النَّارَ وَعَمَلَهَا، وَيَسْتَأْلِفَ النَّاسَ حَتَّى يُفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، وَيُعَلِّمَ النَّاسَ مَعَالِمَ الْحَجِّ، وَسُنَنَهِ وَفَرَائِضَهُ، وَمَا أَمَرَ اللهُ بِهِ وَالْحَجَّ الْأَكْبَرَ وَالْحَجَّ الْأَصْغَرَ فَالْحَجُّ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ، وَيَنْهَى النَّاسَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ صَغِيرٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَاسِعًا فَيُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ، وَيَنْهَى أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَيُغْضِيَ إِلَى السَّمَاءِ بِفَرْجِهِ وَلَا يَعْقِدُ شَعْرَ رَأْسِهِ إِذَا عَفَا فِي قَفَاهُ، وَيَنْهَى النَّاسَ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمْ هَيْجٌ أَنْ يَدْعُوا إِلَى الْقَبَائِلِ وَالْعَشَائِرِ، وَلْيَكُنْ دُعَاؤُهُمْ إِلَى اللهِ ﷿ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَمَنْ لَمْ يَدْعُ إِلَى اللهِ ﷿ وَدَعَا إِلَى الْعَشَائِرِ وَالْقَبَائِلِ فَلْيَعْطِفُوا [فِيهِ] [ (٣) ] بِالسَّيْفِ حَتَّى يَكُونَ دُعَاؤُهُمْ إِلَى اللهِ ﷿ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَيَأْمُرَ النَّاسَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ، وَأَرْجُلَهُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وأن يمسحوا رؤوسهم كَمَا أَمَرَ [ (٤) ] اللهُ وَأُمِرُوا بِالصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا وَإِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالْخُشُوعِ وَأَنْ يُغَلِّسَ بِالصُّبْحِ وَيُهَجِّرَ بِالْهَاجِرَةِ حَتَّى [ (٥) ] تَمِيلَ الشَّمْسُ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ فِي الْأَرْضِ وَالْمَغْرِبُ حِينَ يقبل الليل ولا توخّر حَتَّى تَبْدُوَ النُّجُومُ فِي السَّمَاءِ وَالْعِشَاءُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَأَمَرَهُ [ (٦) ] بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ إِذَا نُودِيَ بِهَا، وَالْغُسْلِ عِنْدَ الرَّوَاحِ إِلَيْهَا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمَغَانِمِ خُمُسَ اللهِ ﷿، وَمَا كَتَبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَةِ مِنَ الْعَقَارِ فِيمَا سَقَى الْعَيْنُ، وَفِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ وَمَا سَقَتِ الْقِرَبُ فَنِصْفُ الْعُشْرِ، وَفِي كُلِّ عَشْرٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاتَانِ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعٌ وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ سَائِمَةٌ وَحْدَهَا شَاةٌ فَإِنَّهَا فَرِيضَةُ اللهِ [﷿] [ (٧) ] الَّتِي افْتَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَةِ، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَأَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُوَدِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ إِسْلَامًا