Skip to content

دلائل النبوة - البيهقي باب قدوم ضمام بن ثعلبة [١] على رسول الله صلى الله عليه وسلم

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٥/ ٣٧٥

الله ﷺ: «اللهُمَّ نَعَمْ» ، ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الْإِسْلَامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً [الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ وَفَرَائِضَ الْإِسْلَامِ] [ (٢) ] ، كُلَّهَا يَنْشُدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا يَنْشُدُهُ فِي الَّتِي كَانَ قَبْلَهَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الفرائض وأجتنب ما نهيني عَنْهُ لَا أَزِيدُ وَلَا أُنْقِصُ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى بَعِيرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ وَلَّى: إِنْ يَصْدُقْ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ [ (٣) ] يَدْخُلِ الْجَنَّةَ،

وَكَانَ ضِمَامٌ رَجُلًا جَلْدًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى بَعِيرَهُ فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ بِئْسَتِ اللَّاتُ وَالْعُزَّى، فَقَالُوا: مَهْ يَا ضِمَامُ اتَّقِ الْجُذَامَ وَالْبَرَصَ وَالْجُنُونَ، فَقَالَ: وَيْلَكَ إِنَّهُمَا وَاللهِ لَا تَضُرَّانِ وَلَا تَنْفَعَانِ، إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ، وإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عنه، فو الله مَا أَمْسَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي حَاضَرِهِ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ إِلَّا مُسْلِمٌ [ (٤) ] .