دلائل النبوة - البيهقي
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةَ [ (٥) ] ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي كِفْلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، قَالَ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا» .
قَالَ: فَسِرْتُ إِلَيْهَا فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَارِسًا مِنْ أَحْمَسَ، فَأَتَيْنَاهَا، فَحَرَّقْنَاهَا نَارًا، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ لَهَا كَعْبَةُ الْيَمَانِيَّةُ قَدْ سُيِّرَتْ فِيهَا نُصُبٌ لَهُمْ، قَالَ قَيْسٌ فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ أَحْمَسَ النبي ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا، كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ. قَالَ: فَبَارَكَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ، قَالَ قَيْسٌ: فَبَعَثَ جَرِيرٌ بَشِيرًا. أَبَا أَرْطَاةَ- لَفْظُ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ خَالِدٍ [ (٦) ] .
وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ إسماعيل [ (٧) ] .