Skip to content

دلائل النبوة - البيهقي باب ذكر التاريخ لغزوة تبوك، وتأهب رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃ للخروج إليه وما روي في تجهيز عثمان بن عفان ﵁ ذلك الجيش واستخلاف النبي ﷺ علي بن أبي طالب [﵁] [١] على المدينة وتخلف من ت

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٥/ ٢١٤

لِي يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: قَدْ أَذِنْتُ،

فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿:

(وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا) [ (٥) ] .

يَقُولُ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ بِتَخَلُّفِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَغْبَتِهِ بِنَفْسِهِ عَنْ نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِمَّا يَخَافُ مِنْ فِتْنَةِ نِسَاءِ بَنِي الْأَصْفَرِ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ لمحيطة بالكافرين يَقُولُ لِمَنْ وَرَائِهِ.

وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿:

(قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ) [ (٦) ] .

قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَدَّ فِي سَفَرِهِ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْجِهَازِ، وَحَضَّ أَهْلَ الْغِنَى عَلَى النَّفَقَةِ وَالْحُمْلَانِ فِي سَبِيلِ اللهِ فَحَمَلَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْغِنَى وَاحْتَسَبُوا وَأَنْفَقَ عُثْمَانُ ﵁ فِي ذَلِكَ نَفَقَةً عَظِيمَةً لَمْ يُنْفِقْ أَحَدٌ أَعْظَمَ مِنْهَا وَحَمَلَ عَلَى مِائَتَيْ بَعِيرٍ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ علي الْمُقْرِئُ الْإِسْفَرَائِنِيُّ بِهَا، قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا السَّكَنُ بْنُ أَبِي كريمة، عن الوليد ابن أَبِي هِشَامٍ، عَنْ فَرْقَدٍ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ، قَالَ:

شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَحَثَّ عَلَى جَيْشِ الْعُسْرَةِ قَالَ: فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ:

ثُمَّ حَثَّ عَلَى الْجَيْشِ الثَّانِيَةَ، فَقَامَ عُثْمَانُ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَيَّ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: ثُمَّ حَضَّ أَوْ حَثَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ على