Skip to content

دلائل النبوة - البيهقي باب إذن رسول الله ﷺ بالقفول من الطائف ودعائه لثقيف بالهداية وإجابة الله تعالى دعاءه

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٥/ ١٦٩

عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: هَلْ ذَكَرَ لَكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا بَعْدُ؟ قَالَتْ: أَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي قِتَالِ أَهْلِ الطَّائِفِ بَعْدُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ اجْتَرَأَ عَلَى كَلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَلَا تَدْعُو عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ فَتَنْهَضَ إِلَيْهِمْ لَعَلَّ اللهَ- ﷿ يَفْتَحُهَا فَإِنَّ أَصْحَابَكَ كَثِيرٌ، وَقَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الْحَبْسُ، وَمَنْعُهُمْ مَعَايِشَهُمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَمْ يُؤْذَنْ لَنَا فِي قِتَالِهِمْ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ، قَالَ: أَفَلَا آمُرُ النَّاسَ فَلَا يُسَرِّحُوا ظَهْرَهُمْ حَتَّى يَرْتَحِلُوا بِالْغَدَاةِ؟

قَالَ: بَلَى، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْقُفُولِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ لَا يُسَرِّحُوا ظُهُوَرَهُمْ [ (٧) ] فَأَصْبَحُوا وَارْتَحَلَ النبي ﷺ وَأَصْحَابُهُ وَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ حِينَ رَكِبَ قَافِلًا اللهُمَّ اهدهم واكفنا مؤونتهم.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُكَدَّمِ عَمَّنْ أَدْرَكُوا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا [ (٨) ] : حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُمْ وَلَمْ يُؤْذَنْ فِيهِمْ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَجَاءَهُ وَفْدُهُمْ فِي رَمَضَانَ، فَأَسْلَمُوا.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ وَهُوَ مُحَاصِرٌ ثَقِيفًا يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أُهْدِيَتْ لِي قَعْبَةٌ [ (٩) ] مملؤة زُبْدًا فَنَقَرَهَا دِيكٌ فَأَهْرَاقَ مَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَظُنُّ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تُدْرِكَ منهم يومك هذا اما تُرِيدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَا أَنَا مَا أَرَى ذلك [ (١٠) ] .